رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٦٧ - حكومة < فى الاعتبارات العقلية >
نعقله دون نسبة الحيوانيّة. و العجب انّ نسبة الحيوانيّة الى الانسانيّة ليس معناها[١] الّا كونها موجودة فيه امّا فى الذهن أو فى العين. فوضعوا فى نسبة الحيوانيّة الى الانسانيّه وجودين: أحدهما للحيوانيّة[٢] التى فيه، و الثانى لما[٣] يلزم من وجود الانسانيّة حتّى يوجد فيها شيء. ثمّ انّ بعض اتباع المشّائين بنوا كلّ أمرهم فى الالهيّات على الوجود. و الوجود قد يقال على النسب الى الأشياء، كما يقال:
الشيء موجود فى البيت، و فى السوق، و فى الذهن، و فى العين، و فى الزمان، و فى المكان؛ فلفظة الوجود مع لفظة «فى» فى الكل بمعنى واحد؛ و يطلق بازاء الروابط كما يقال: زيد يوجد كاتبا. و قد يقال على الحقيقة و الذات، كما يقال: ذات الشيء و حقيقته، و وجود الشيء و عينه و نفسه. فتؤخذ اعتبارات عقليّة و تضاف الى الماهيّات الخارجيّة.[٤] هذا ما فهم منه الناس. فان[٥] كان عند المشّائين له معنى آخر، فهم ملتزمون ببيانه فى دعاويهم لا على ما يأخذون من أنّه أظهر الأشياء، فلا يجوز تعريفه بشيء آخر.
(٦١) و اعلم انّ الوحدة أيضا ليست[٦] بمعنى زايد فى الاعيان على الشيء، و الّا كانت[٧] الوحدة شيئا واحدا من الأشياء، فلها وحدة. و أيضا يقال «واحد و آحاد كثيرة» كما يقال «شيء و اشياء كثيرة.» ثمّ الماهيّة و الوحدة التى لها اذا اخذتا شيئين، فهما اثنان: أحدهما الوحدة، و الآخر الماهيّة التى هى[٨] لها؛ فيكون لكلّ واحد منهما وحدة. فيلزم منه محالات: منها انّا اذا قلنا «هما
[١] معناها: معناهT
[٢] للحيوانيةTHI : الحيوانيةEMRF
[٣] لماT : ماH -I
[٤] الخارجية: و فى اكثر النسخ« الخارجة»TaMaFa و كذاEI
[٥] فان: و فى نسخة« فاذا»TaMaFa
[٦] ليست:+ هىI
[٧] كانت: لكانتI
[٨] هى:-M