رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤١ - فصل < فى كيفية صدور الكثرة عن الواحد الأحد و ترتيبها >
و المشاهدة غير الشروق و فيض الشعاع على ما علمت. فاذا تضاعفت الانوار السانحة هكذا من نور الانوار،[١] فكيف مشاهدة كلّ عال و اشراق نوره على سافل سافل من غير واسطة و بواسطة متضاعفة[٢] الانعكاس! (١٥٢) و اعلم انّ الأشعّة البرزخيّة اذا وقعت على برزخ، يشتدّ النور فيه لأعداد.[٣] و قد يجتمع فى محلّ واحد ما لا يتمايز أعداده الّا بتمايز العلل،[٤] كأشعّة سرج فى حايط، فيقع الظلّ[٥] عن بعضها مع بقاء بعض. و ليس هذا كشيء يشتدّ من مبدأ واحد أو عن مبدءين، و يبقى بعدهما الشدّة؛ و لا كأجزاء
[١] من نور الانوارTMF -:HERI
[٢] متضاعفةTMF : متضاعفH فيتضاعفER يتضاعفI و فى بعض النسخ« يتضاعف الانعكاس»TaMaFa ، يعنى: اذا كان تضاعف الانوار السانحة عن نور الانوار هكذا، فكيف يكون مشاهدة كل عال و اشراق نوره على كل سافل الذى هو متضاعف الانعكاس، لانه ينعكس بالمشاهدة الى ما فوقه و بالاشراق الى ما تحته بخلاف نور الانوار، فانه انما يمكن فى حقه الثانى دون الاول؛ او التى هى متضاعفة الانعكاس، اذ يحصل من المشاهدة و الاشراق جملة عظيمة كالحاصلة من اشراقات بعضها على بعض، فيتضاعف الانوار بالانعكاسات الاشراقية و المشاهدية.
و يجوز ان ينصب« متضاعفة الانعكاس» على الحال و يحصل من جميع هذه الانوار انوار مجردة قائمة بذواتها، لان الاشراقات العقلية الواقعة على الانوار المجردة الحية تقتضى حصول مثلها. و اعتبر باشراق العقل على النفس و صيرورتها مثله فى التجرد و مشاهدة المجردات الى غير ذلك. و احدس منه ان النور العالى اذا اشرق على السافل يصير السافل مثله فيما ذكرنا، و بالجملة يصير نورا آخر غير ما كان باعتبار قرب رتبته من العقل الذى اشرق عليه، بخلاف ما اذا كانت الاشراقات على ما لا حيوة له، فانها و ان كانت موجودة فى نفس الامر فانها لا تقتضى حصول انوار مجردة، و انما تقتضى اشتداد النور فى المحل لا تجرده، لانه انما يقتضى تجرد الحى لا الميتTu
[٣] لاعدادTt -I : للاعدادTE اى لاعداد تلك الاشعة لانها انما تشتد بحسب تعددها و كثرتهاTu
[٤] بتمايز العللTRI : تمايزا بعللHEMF و فى بعض النسخ« الا تمايزا بعلل»Ta ) الا بتمايز العللMaFa (
[٥] الظل عن: ظلR