رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٠٣ - فصل < فى الحواس الخمس الظاهرة >
(٢١٤) طريق آخر: و اذا علمت[١] لا نهاية الحوادث[٢] و استحالة النقل الى الناسوت،[٣] فلو كانت النفوس غير حادثة، لكانت غير متناهية؛ فاستدعت جهات غير متناهية فى المفارقات، و هو محال.[٤]
IV. فصل (فى الحواسّ الخمس الظاهرة)
(٢١٥) الانسان و غيره من الحيوانات الكاملة خلق له حواسّ خمسة:
[١] علمت:+ انهRI
[٢] الحوادثTEMF : للحوادثHRI
[٣] النقل الى الناسوت:
اى استحالة التناسخ و هو تعلق النفس ببدن بعد تعلقها بغيره ...Tu
[٤] و هو محال:
لانه يعود الكلام الى تلك الجهات الغير المتناهية حتى يلزم ان يكون فى المفارقات- اعنى عالم العقول- علل و معلولات غير متناهية مجتمعة فى الوجود ... و أنت اذا تأملت هذه الحجج بأسرها، فانك لا تجد فيها حجة برهانية بل كلها اقناعية و مبنية على ابطال التناسخ ... و ذهب افلاطون الى قدم النفوس و هو الحقّ الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه لقوله ع« الارواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف، و ما تناكر منها اختلف» و قوله ع« خلق اللّه الارواح قبل الاجساد بألفي عام»( رجوع شود به« بحار الانوار» چاپ تهران ١٣٠٥ ج ١٤ ص ٤٢٥- ٤٢٧) و انما قيده بألفي عام تقريبا الى افهام العوام، و الا فليست قبلية النفس على البدن متقدرة و محدودة، بل هى غير متناهية لقدمها و حدوثه. و تمسّك افلاطون فى الاحتجاج عليه بأن علة وجود النفس ان كانت موجودة بتمامها قبل البدن بالصالح لتدبيرها، فتوجد قبله لاستحالة تخلف المعلول عن العلة التامة. و ان لم تكن موجودة بتمامها قبل البدن بل به تتمّ، توقف وجودها عليه لكونه على هذا التقدير جزء علة وجودها او شرطها؛ لكنها لا تتوقف عليه، و الا وجب بطلانها ببطلانه، لكنها لا تبطل ببطلانه للبراهين الدالة على بقائها ببقاء علتها الفياضة، و أخصرها انها غير منطبعة فى الجسم بل هى ذات آلة به، فاذا خرج الجسم بالموت عن صلاحية ان يكون آلة لها، فلا يضرّ خروجه عن ذلك جوهرها، بل لا تزال باقية ببقاء العقل المفيد لوجودها الذى هو ممتنع التغير فضلا عن العدم كما عرفت. و اذا كان كذلك، فيجب وجودها قبل البدن الصالح لتدبيرها. و على هذا لا يكون البدن شرطا لوجودها بل لتصرفها فيه، فيكون البدن كفتيلة استعدت للاشتعال من نار عظيمة، فينجذب النفس اليه بالخاصية او البدن اليها كالمقناطيس و الحديد. و ليس من شرط جذب المقناطيس للحديد ان يكونا موجودين معا، بل يجوز ان يكون أحدهما مقدما على الآخر ...Tu (Ir )