رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٨٦ - (١٩٣) قاعدة < فى بيان ان المجعول هو الماهية لا وجودها >
و تدبيره[١] على ما يليق بتصرّف البرازخ متناهى القوّة، ليستحكم مع البرازخ علاقته.
(١٩٣) قاعدة (فى بيان انّ المجعول هو الماهيّة لا وجودها[٢].)
و لمّا كان الوجود اعتبارا عقليّا،[٣] فللشيء من علّته الفيّاضة هويّته.[٤] و لا يستغنى الممكن عن المرجّح لوجوده، و الّا ينقلب بعد امكانه فى نفسه واجبا بذاته.
و قد يبطل الشيء من الكائنات الفاسدات مع بقاء علّته الفيّاضة لتوقّفه على علل اخرى زايلة. و قد يكون للشيء علّة حدوث و علّة ثبات مختلفتين[٥] كالصنم، فانّ علّة حدوثه فاعله مثلا و علّة ثباته[٦] يبس العنصر. و قد يكون علّة الثبات و الحدوث واحدا كالقالب المشكّل للماء. و نور الانوار علّة وجود جميع الموجودات و علّة ثباتها،[٧] و كذا القواهر من الانوار. و البرازخ العلويّة لمّا كانت غير كاينة و لا فاسدة[٨] لا يفارقها أنوارها المدبّرة، بل هى دائمة التصرّف فيها.[٩]
[١] و تدبيره: و تدبرهT اى انما افاض النور المجرد لاستعداد البرزخ و لأن يدبّرهTu
[٢] لا وجودها:+ و ان الممكن لا يستغنى عن العلة حالتى الحدوث و البقاءTu
[٣] اعتبارا عقليا: على ما سبق تقريره( تحقيقهFu ( من انه عبارة عن انتساب الماهية الى الخارج بلفظة« فى» ان كان الوجود خارجيا، و الا الى الذهن بلفظة« فى» ان كان ذهنياTu
[٤] هويته: اى ذاته و حقيقته كما هو رأى الاشراقيين لا وجوده كما هو رأى المشائين لانه اعتبار عقلى لا هوية له فى الاعيان ليوجد فيهاTu
[٥] مختلفتين: مختلفينHE
[٦] ثباته: بقائهHEI
[٧] و علة ثباتهاHERI : و ثباتهاTMF
[٨] و لا فاسدةH : فاسدةT -I
[٩] دائمة التصرف فيها: و ان ذهب بعض الحكماء من« اخوان الصفا» الى ان نفوس الافلاك تتخلص عن التصرف فيها الى عالم العقل بعد أدوار طويلة، فيتعلق بها بعض النفوس الكاملة البشرية محركة لها متصرفة فيها أدوارا طويلة محصّلة بذلك الكمالات العقلية، ثم تفارق الى عالم العقول، و لا يزال الامر هكذا الى غير النهاية، و فيه نظرTuIr