رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٤ - فصل < فى قاعدة الامكان الأشرف على ما هو سنة الاشراق >
XI. فصل (فى قاعدة الامكان الأشرف على ما هو سنّة[١] الاشراق)
(١٦٤) و من القواعد الاشراقيّة[٢] انّ الممكن الأخس اذا وجد، فيلزم أن يكون الممكن الأشرف قد وجد. فانّ نور الانوار اذا اقتضى الأخسّ الظلمانىّ بجهته[٣] الوحدانيّة، لم يبق جهة اقتضاء الأشرف. فاذا فرض موجودا، يستدعى جهة[٤] تقتضيه أشرف ممّا عليه نور الانوار، و هو محال. و الانوار المجرّدة المدبّرة فى الانسان برهنّا على وجودها؛ و النور القاهر- أعنى المجرّد بالكلّيّة- أشرف من المدبّر[٥] و أبعد عن علايق الظلمات، فهو أشرف. فيجب أن يكون[٦] وجوده أوّلا.[٧] فيجب أن تعتقد فى النور الأقرب و القواهر و الافلاك و المدبّرات
[١] سنة الاشراق: رجوع به فصلIX ص ١٥٠ س ١ شود
[٢] الاشراقية):+ قاعدة الامكان الاشرف و هىT (Tu )
[٣] بجهتهEMRFI : بجهةTH
[٤] موجودا يستدعى جهة: موجود أشرف ليستدعىE
[٥] من المدبر: لافتقار النفس الى الاستكمال دون العقلTu
[٦] ان يكون:-E
[٧] أولا: فان قيل ان( لوFu ( صح هذه القاعدة و وجب الامكان الاشرف، لما كان بعض الاشخاص ممنوعا عما هو اشرف له و اكرم، و نحن نرى اكثر الخلق ممنوعين عن كمالاتهم التى حصولها لهم أولى من لا حصولها، فليس الممكن الاشرف واجبا، قلنا: ان هذه القاعدة انما تطّرد فى الممكنات الثابتة المستمرة الوجود بدوام عللها الثابتة الغير المتأثرة بالحركات الفلكية بخلاف الواقعة تحتها المتأثرة منها كالعنصريات من المواليد الثلاثة و غيرها، اذ قد يمتنع عليها بالاسباب الخارجة ما هو ممكن لها بحسب الذات و اشرف و اكمل، و لهذا جاز ان يعطى الشيء الواحد مرة شريفا و اخرى خسيسا، لا لذاته بل لاستعداده باسباب من الحوادث لا تتناهى. و اما الامور التى فوق الحركات من العقول و النفوس و الاجرام الفلكية و لوازم الكليات الطبيعية، فلا يمنعها عما هو اشرف لها و اكمل أمر من الامور الخارجية، لانها اما عللها أو معلولاتها أو لا هذا و لا ذاك، و الاخيران( و الآخرانFu ( باطلان، لان ما لا مدخل له فى علية الشيء لا يكون عدمه سببا لعدمه، فاختلاف شرفها و خستها لا يكون لاختلاف استعدادات حادثة لها بالحركات لتقدمها عليها و تعليلها بعلل ثابتة غير داخلة تحت الحركات، بل لاختلاف الفواعل او اختلاف جهاتها، فيفعل بالاشرف الاشرف و بالاخس الاخس. و هذا بحث شريف ذكر المصنف فى« المطارحات» انه استفاده من اشارة جمالية لارسطو، فانه قال فى« كتاب السماء و العالم» ما معناه انه يجب ان يعتقد فى العلويات( فى العلومات!Tu ( ما هو الاكرم لها و الاشرفTu (Ir )، و الشيخ فصّل هذا الاجمال على ما هو مشروح فى كتبهIr .-Cf .Opera metaphysica et mystica I ,p .٥٣٤ .