رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٠٧ - فصل < فى بيان المناسبة بين النفس الناطقة و الروح الحيوانى >
جميع مناسبات النور. فانّ الفضاء لم يكن[١] يقبل الشعاع، و لكن يناسب النور بحرارته[٢] و سرعة قبول حركته. و لهذا قصد الى عالم النور البرزخىّ الذى دامت حركته، و قرب منه و عشقه. و الحاجز[٣] قبل النور الشعاعىّ و حفظه، فناسب من هذا الوجه. و المقتصد[٤] حفظ الشعاع و صار مظهرا لمثال النيّر[٥] و المستنير، و لكن خالف مناسبة النور بالبرد و نحوه.[٦] (٢١٩) و هذا الروح فيه المناسبات الكثيرة، و هو متبدّد فى جميع البدن، و هو حامل القوى النوريّة، و يتصرّف النور الاسفهبد فى البدن بتوسّطه و يعطيه النور. و ما يأخذ[٧] من النور السانح[٨] من القواهر[٩] ينعكس منه على هذا الروح. و ما به[١٠] الحسّ و الحركة هو الذى يصعد[١١] الى الدماغ و يعتدل[١٢]، و يقبل[١٣] السلطان[١٤] النورىّ، و يرجع الى جميع الاعضاء. و لمناسبة السرور مع النور صار كلّ ما تولّد روحا نورانيا، مفرّحا- أعنى من جملة الأغذية-[١٥] و لمناسبة النفوس مع النور صارت النفوس متنفّرة عن الظلمات منبسطة عند مشاهدة الانوار. و الحيوانات كلّها تقصد النور فى الظلم[١٦] و تعشق النور. فالنور الاسفهبد و ان لم يكن مكانيّا و لا ذا جهة، الّا انّ الظلمات التى فى صيصيته مطيعة له.
[١] يكن:-I
[٢] بحرارتهTMRF : لحمارتهHEI
[٣] و الحاجز: اى الارضTu
[٤] و المقتصد: اى الماءTu
[٥] النير: المنيرRF
[٦] و نحوه: اى الكثافةTu
[٧] و ما يأخذ:
اى النور الاسفهبدMuFu
[٨] من النور السانح: اى الفائض عليهTu و ما يأخذ من الانوار القاهرة من النور و الفيض السانحIr
[٩] من القواهر: فهاهنا استعمل« السانح» فى غير ما اصطلح عليه كما اشرنا اليه من قبلهTu
[١٠] و ما به: اى و الروح الذى بهTu
[١١] يصعد:
اى من هذا الروحTu
[١٢] و يعتدل: اى يبردهTu
[١٣] و يقبل: اى من النفس على ما قال فى( كتاب) الالواح( العمادية) و يكتسب من النفسTu
[١٤] السلطان( السلطانىF ( النورى: اى الذى يحس و يحركTu
[١٥] الاغذية: و فى نسخة« الادوية» و الاول أقربTaMaFa
[١٦] الظلم: الظلماتM