رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٣ - فصل < فى بيان خلاص الانوار الطاهرة الى عالم النور >
مشروطة[١] بشهود الحىّ[٢] الباصر. و نسبة غير النفس[٣] الفاعليّة الى ما لها[٤] كالمحلّ للنقوش[٥]- كانت منه أو من غيره-[٦] فاذا بطل حال المبدأ،[٧] بطلت. فالنور المجرّد موجبه دايم، فيدوم. و لو كانت الانوار المدبّرة قابلة للعدم، لكان انعدامها للهيئات الظلمانيّة؛ ففى حالة مقارنة علايق البدن كانت أولى بالعدم، لا بعد المفارقة. و اذا تخلّص النور المجرّد عن الظلمات، فيبقى ببقاء النور القاهر الذى هو علّته. و موت البرزخ انّما هو لبطلان مزاجه الذى كان به صلاحيّة قبول تصرّفات النور المدبّر.
.II فصل (فى بيان خلاص الانوار الطاهرة الى عالم النور)
(٢٣٧) النور المدبّر اذا لم يقهره شواغل البرزخ، يكون شوقه الى عالم النور القدسىّ أكثر منه الى الغواسق. فكلّما ازداد نورا وضوءا، ازداد عشقا و محبّة الى النور القاهر، و ازداد غنىّ و قربا[٨] من نور الانوار. و لو كانت الانوار المتصرّفة غير متناهية قوّة التأثير، ما حجبها جذب شواغل البرازخ[٩] عن الافق النورىّ. و الانوار الاسفهبديّة اذا قهرت الجواهر الغاسقة، و قوى عشقها و شوقها الى عالم النور، و استضاءت بالانوار القاهرة، و حصل لها[١٠] ملكة الاتّصال بعالم
[١] مشروطة: و فى بعض النسخ« مشترطة»TaMaFa
[٢] الحىّ: الحسّT
[٣] النفسTRF : نفسHEMI
[٤] ما لها: حالهاM
[٥] للنقوشTEMF : و فى بعض النسخ« المنقوش»TaMaFa و كذاHRI
[٦] أو من غيره: و انما قال كالمحل لما عرفت ان البصر( المحلMu ( ليس محلا لتلك الصور و لا المرآةTu
[٧] حال المبدأT الحال المبدئىH -I اى حال المدبر الذى حصل منه المتعلقاتTu
[٨] و قربا: اى عقلياTu
[٩] البرازخT : البرزخH -I
[١٠] و حصل لها: و حصّل بهاE