رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٢٣ - فصل < فى نور الانوار >
لا شرط له و لا مضادّ له، فلا مبطل له؛ فهو قيّوم دايم. و لا يلحق نور الانوار هيئة ما نوريّة كانت أو ظلمانيّة، و لا يمكن له صفة[١] بوجه من الوجوه.
(١٣١) أمّا اجمالا: فلأنّ الهيئة الظلمانيّة لو كانت فيه، للزم أن يكون له[٢] فى حقيقة نفسه جهة ظلمانيّة توجبها، فيتركّب، فليس بنور محض. و الهيئة النوريّة لا تكون الّا فيما يزداد بها نورا؛ فنور الانوار ان[٣] استنار بهيئة، فكان ذاته الغنيّة مستنيرة بالنور الفاقر العارض الذى أوجبه هو بنفسه، اذ ليس فوقه ما يوجب فيه هيئة نوريّة، و هو محال.
(١٣٢) اجمال آخر: هو انّ المنير أنور من المستنير من جهة اعطاء[٤] ذلك النور، فيكون ذاته أنور من ذاته، و ذلك ممتنع.
(١٣٣) طريق آخر تفصيلىّ: هو انّ نور الانوار لو أوجب لنفسه هيئة، لفعل و قبل. وجهة الفعل غير جهة القبول، و لو كان جهة الفعل بعينها جهة القبول، لكان[٥] كلّ قابل لما قبل فاعلا،[٦] و كلّ فاعل لما فعل قابلا بنفس الفعل؛ و ليس كذا. فيلزم ان يكون فيه جهتان:[٧] جهة تقتضى الفعل و جهة[٨] تقتضى[٩] القبول. و لا يتسلسل الى غير النهاية،[١٠] فينتهى الى جهتين فى ذاته.[١١] (١٣٤) ثمّ الجهتان ليس كلّ واحد منهما نورا غنيّا اذ لا نورين غنيّين[١٢] لما عرفت، و لا أحدهما نور غنىّ[١٣] و الآخر نور فقير،[١٤] لأنّ[١٥] الفقير ان
[١] صفة: اى من الصفات الحقيقة دون الاضافية و السلبية و الاعتباريةTu
[٢] لهTMRF :
-HEI
[٣] ان:-EI
[٤] اعطاء: عطاءH
[٥] لكان: كانT
[٦] لما قبل فاعلا: اى فاعلا لما قبلTu
[٧] جهتان:-TMF
[٨] و جهةTMRF : و اخرىTtHEI
[٩] تقتضى:-HEI
[١٠] النهاية: نهايةH
[١١] فى ذاته: فيكون ذاته مركبة لا بسيطة، هذا خالف. و لما نفى الجهتين عن الواجب لذاته بطريقة المشائين اراد ان ينفيهما بطريق آخر ...Tu
[١٢] لا نورين غنيينTMFI : لا نوران غنيانHER
[١٣] نور غنى: غنىT
[١٤] نور فقير: فقيرR
[١٥] لان: فانHEI