رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١١٤ - (١١٩) حكومة < فى ان ادراك الشيء نفسه هو ظهوره لذاته لا تجرده عن المادة كما هو مذهب المشائين >
بل ظهورها انّما هو لحقيقة نفسها. و ليس انّ النور يحصل ثمّ يلزمه الظهور، فيكون فى حدّ نفسه ليس بنور، فيظهره شيء آخر؛ بل هو ظاهر و ظهوره نوريّته. و ليس كما يتوهّم فيقال[١] «نور الشمس يظهره أبصارنا» بل طهوره هو نوريّته،[٢] و لو عدم الناس كلّهم و جميع ذوات الحسّ، لم يبطل نوريّته.
(١١٨) عبارة اخرى: ليس لك ان تقول «إنّيّتى شيء[٣] يلزمه الظهور فيكون ذلك الشيء خفيّا فى نفسه» بل هى[٤] نفس الظهور و النوريّة.[٥] و قد علمت انّ الشيئيّة من المحمولات و الصفات العقليّة، و كذا كون الشيء حقيقة و ماهيّة، و عدم الغيبة أمر سلبىّ لا يكون ماهيّتك؛ فلم يبق الّا الظهور و النوريّة. فكلّ من أدرك ذاته، فهو نور محض، و كلّ نور محض ظاهر لذاته و مدرك لذاته.[٦] هذا احدى الطرائق.[٧]
(١١٩) حكومة (فى انّ ادراك الشيء نفسه هو ظهوره لذاته لا تجرّده عن المادّة كما هو مذهب المشّائين.)
و نزيد فنقول: لو فرضنا الطعم مجرّدا
[١] فيقال:+ انR
[٢] نوريته: كان المذكور فى هذا الفصل من المباحث الحكمية المهمة، اذ به يحصل للانسان بصيرة بمعرفة نفسه مع ان معرفتها امّ الحكمة و أصل الفضائل و عليها يتوقف معرفة دقايق الحكمة و رقايق المتألهين، كما جاء فى الوحى القديم« اعرف نفسك يا انسان تعرف ربّك» و فى كلام النبى صلم« من عرف نفسه فقد عرف ربّه، و أعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه» و فى كلام افلاطون« من عرف ذاته تألّه» و فى كلام ارسطوطاليس« معرفة النفس معينة فى كل حق معونة كثيرة». الى غير ذلك ...Tu )Ir (
[٣] إنيتي: أنائيتىM
[٤] هى: هوMF
[٥] و النورية: و الانيةF و فى نسخة« و الانية»Mt
[٦] و مدرك لذاته: فالمدرك و المدرك و الادراك هاهنا واحد كما يكون العقل و العاقل و المعقول واحداTu
[٧] احدى الطرائقH -I : اخرى الطرائقT و فى بعض النسخ« احدى الطرق»( احدى الطرائقTa ( و فى نسخة« هذا آخر الطريق» و الاول اولى لانه قد يذكر طرقا اخرى فى اثبات هذا المطلوبTaMaFa