رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٣٩ - فصل < فى بيان سبب الانذارات و الاطلاع على المغيبات >
من الفارق بين المثلين[١] فى محلّ واحد الزمان، و به يتخصّص ذوات محلّ واحد من نوع واحد، فلا يعاد لامتناع عود زمانه؛ و ان فرض أن يعود العرض و زمانه، فهذا العرض و زمانه قبل ذلك كانا موجودين، فلهما قبل زمانىّ، فيكون للزمان زمان و هو محال. و أيضا اذا كان له و لزمانه المستعاد قبليّة، ما اعيدت[٢] و تخصّصه بها،[٣] فلا يمكن عوده، و المستعاد المفروض زمانا لا يكون[٤] زمانا.
(٢٥٥) و اذا عرفت[٥] انّ الكائنات واجبة التكرار، فلا يبقى من المركّبات من المواليد الثلاثة أمر دايما،[٦] و الّا عاد أمثاله فى الادوار الغير المتناهية باقية.
فصارت أعداد من الاجسام الغير المتناهية موجودة معا، و هو محال. ثمّ لا يفى بها المادّة و الاجسام المتناهية. و الاشباح المجرّدة[٧] يتصوّر فيها اللّانهاية لا كما التى[٨] يمنعها[٩] البرهان، اذ لا يمكن منها ايتلاف بعد واحد لا يتناهى ممتدّ.[١٠]
[١] من الفارق بين المثلين( الميلينT (: و فى بعض النسخ« من المفارق( من الفارقFa ( بين المثلين»TaMa
[٢] ما اعيدت: اى تلك القبلية و الا صارت بعديةTu
[٣] و تخصصه بها: اى و لا تخصص العرض بتلك القبليةTu
[٤] و المستعاد المفروض زمانا لا يكون)TE :
ما كانHMRFI ( زمانا: اذ لو كان زمانا، لكان للزمان زمان و هو محال. و فى بعض النسخ« و المستعاد المفروض زمانا» اى فلا يمكن عود ذلك العرض و لا عود المستعاد المفروض زمانا، و الا لاعيد مع القبلية، فيصير القبلية بعدية و هو محالTaMaFa
[٥] نا عرفتTI : عرفTt -I
[٦] دايماH -I : دايمT
[٧] المجردة: اى الموجودة فى عالمها و هو عالم المثالTu
[٨] التىH -I :T اى كاللانهاية التىMuFu
[٩] يمنعهاTMRF : يمنعهIIEI
[١٠] ممتد: لان تلك الاشباح و ان كانت غير متناهية، لكن لا ترتّب لها و لا تركب بعد غير متناه منها. و انما كانت غير متناهية لان العالم المثالى، و ان تناهى من جهة الفيض الاول الابداعى من الافلاك و الكواكب و نفوسها و العناصر و مركباتها المثالية الاصلية من المعادن و النبات و الحيوان لاحتياجها الى علل و جهات عقلية و لتناهى تلك الجهات للبرهان القائم على نهاية المرتبات العقلية يتناهى معلولاتها المثالية، الا ان الحاصل من الاشباح المجردة بالفيض الثانى على حسب الاستعدادات الحاصلة فى الادوار الغير المتناهية لا يتناهى. و هذا العالم على طبقات، كل طبقة فيها انواع مما فى عالمنا هذا، لكنها لا تتناهى. و بعضها يسكنها قوم من الملائكة و الاخيار من الانس، و بعضها يسكنها قوم من الملائكة و الجن و الشياطين، و لا يحصى عدد الطبقات و لا ما فيها الا البارئ تعالى. و كل من وصل الى طبقة أعلى وجدها ألطف مرأى و أحسن منظرا و أشد روحانية و أعظم لذة مما قبلها. و آخر الطبقات- و هو أعلاها- يتاخم الانوار العقلية و هى قريبة الشبه بها، و عجايب هذا العالم لا يعلمها الا اللّه تعالىTu