رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١١ - < فصل > < فى حقيقة صور المرايا و التخيل >
تثبّتا[١] على شيء، نجد من[٢] أنفسنا شيئا ينتقل عنه،[٣] و نعلم منّا[٤] انّ الذى يجتهد فى التثبيت[٥] غير الذى يروم النقل، و انّ الذى يثبت[٦] بعض الأشياء غير الذى ينكرها. و اذا كنّا نجد فى أبداننا[٧] ما يخالفها هكذا،[٨] فهو غير ما به أنائيّتنا.[٩] فهو[١٠] اذن قوّة لزمت عن النور الاسفهبد فى الصيصية، و لأجل[١١] انّها ظلمانيّة منطبعة فى البرزخ[١٢] تنكر الانوار المجرّدة و لا تعترف الّا بالمحسوسات؛ و ربّما[١٣] تنكر نفسها، و تساعد فى المقدّمات،[١٤] فاذا وصلت الى النتيجة، عادت منكرة، فتجحد موجب ما سلمت[١٥] من[١٦] الموجب. و التذكّر و ان كان من عالم الافلاك، الّا انّه يجوز ان يكون قوّة يتعلّق بها استعداد ما للتذكّر.[١٧]
VIII. (فصل) (فى حقيقة صور المرايا و التخيّل)
(٢٢٥) و قد علمت انّ انطباع الصور فى العين ممتنع، و بمثل[١٨] ذلك يمتنع فى موضع من الدماغ.[١٩] و الحقّ فى صور المرايا و الصور الخياليّة انّها
[١] تثبتا: و فى بعض النسخ« تثبيتا»MaFa ) تشبثاTa (
[٢] نجد من: و فى بعض النسخ« نجد فى»TaMaFa
[٣] ينتقل عنه: و فى بعض النسخ« ينبو عنه» و الاول أولى لتكرار النقل بعد ذلكTaMaFa
[٤] منا: منT ,-R
[٥] فى التثبيتTEF : فى التثبيتHMRI
[٦] يثبت:
ثبتT و فى بعض النسخ« يقبل»TaMaFa ) و كذاR (
[٧] ابداننا: بدنناEI
[٨] ما يخالفها هكذاERI : ما يخالفنا هكذاTHMF و فى اكثر( بعضFa ( النسخ« ما يخالفها هكذا» اى ما يخالف انفسنا هكذا و هو ان نهرب عما نثبت عليه و ننكر ما نقرّ بهTaMaFa
[٩] أنائيتنا: انانيتناT -I انيتناM
[١٠] فهو: فهيH
[١١] و لأجل: لأجلT
[١٢] فى البرزخ: اى فى الدماغTu
[١٣] ربما:-H
[١٤] فى المقدمات: بالمقدماتH
[١٥] سلمتTMF : نسلمR سلمHEI
[١٦] من: فىT
[١٧] للتذكر:+ فيكون هى الذاكرة)Tu )T
[١٨] و بمثل: و لمثلHE
[١٩] من الدماغ: فاذن الصور الخيالية لا تكون موجودة فى الاذهان لامتناع انطباع الكبير فى الصغير، و لا فى الاعيان و الا يشاهدها كل سليم الحس، و ليست عدما محضا و الا لما كانت متصورة و لا متميزة بعضها عن بعض و لا محكوما عليها باحكام مختلفة؛ و اذ هى موجودة و ليست فى الاذهان و لا فى الاعيان و لا فى عالم العقول- لكونها صورا جسمانية لا عقلية- فبالضرورة تكون موجودة فى صقع آخر، و هو عالم يسمّى بالعالم المثالى و الخيالى متوسط بين عالمى العقل و الحس لكونه بالمرتبة فوق عالم الحس و دون عالم العقل، لانه اكثر تجريدا من الحس و أقل تحريدا من العقل، و فيه جميع الاشكال و الصور و المقادير و الاجسام و ما يتعلق بها من الحركات و السكنات و الاوضاع و الهيئات و غير ذلك قائمة بذواتها معلقة لا فى مكان و لا فى محلTu هذا بحث شريف و باب واسع يحتاج الى استيعابه الى اوراق كثيرة و قد غفل عنه اكثر الحكماء الباحثين و هو من الاسرار المخزونة و العلوم المكنونةIr