رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٩١ - حكومة < فيما استدل به على بقاء النفس >
متقدّم على وجوبه بغيره[١] تقدّما عقليّا، و انّ العقول كلّها ممكنة و لا تستحقّ الوجود بذاتها؟ (٩٢) ثمّ العجب انّه[٢] قال «انّ الكائنات الفاسدات تنعدم مع بقاء عللها دون المفارقات» و أورد هذا هكذا مطلقا. و ذلك محال، فانّ العلّة المركّبة للكائنات الفاسدات كالعلّة[٣] فى المفارقات فيما يرجع الى الوجوب بوجوب العلّة. و الكائنات[٤] الفاسدات من جملة[٥] عللها استعداد محلّها[٦] و انتفاء ما يوجب بطلانها، فلا تنعدم الّا لانعدام جزء من العلّة. و الأصلح له[٧] ان كان يذكر- بدل العلّة مطلقا- العلّة الفيّاضة من المفارقات، فانّ الكائنات تنعدم مع بقاء علّتها[٨] المفارقة، و لكنّ انتفاءها انّما يكون لانتفاء بعض الأجزاء الاخرى للعلّة.
و كان ينبغى ان يأوّل[٩] الامكان بالقوّة القريبة التى هى الاستعداد القريب، لا ان يجحد أصل الامكان و لا استحقاق الوجود فى المفارقات. و ليس هذا موضع التطويل فيه، بل الغرض التنبيه على جهة الغلط.
(٩٣) و من جملة المراوغات فى دفع الاشكال قولهم «انّ الوحدة فى واجب الوجود سلبيّة، معناه انّه لا ينقسم، و فى غيره ايجابيّة و هى مبدأ العدد، و العدد شيء[١٠] وجودىّ و كذا[١١] مبدأه.» فلقايل[١٢] ان يقول: هذه الوحدة التى هى مبدأ العدد يوصف بها أيضا واجب الوجود، فانّا نقول القيّوم واحد، و ثانيه العقل الاوّل و ثالثه[١٣] كذا، و رابعه[١٤] كذا. فقد وصفناه بالوحدة التى هى
[١] بغيره: لغيرهT
[٢] انه: اى المجيب على ما نقلنا عنهTu
[٣] كالعلة: اى البسيطةTu
[٤] و الكائنات: فى الكائناتR
[٥] جملة: جهةR
[٦] محلهاTMRF : محالهاHEI
[٧] له: اى للمجيبTu
[٨] علتها: عللهاTI
[٩] يأوّل: على الاصح« يؤوّل»
[١٠] شيء:
هوM
[١١] و كذا: فكذاM
[١٢] فلقايلHEI : و لقائلTMRF
[١٣] و ثالثه: اى العقل الثانىTu
[١٤] و رابعه: اى العقل الثالثTu