رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٨٩ - فصل < فى تقسيم البرازخ >
و من خاصّيّة الحرارة التلطيف.[١] و لو كانت[٢] باقية نارا أو على الحرارة التى كانت فيها،[٣] لأحرقت[٤] ما قابلها[٥] على خطّ مستقيم، و ليس كذا. و ان استدلّوا بحركة الفلك انّها تسخّن ما يجاور الفلك فيكون هواء متسخّنا، فلا يلزم أن يكون نارا. و ان استدلّوا باحتراق الدخان عند الوصول الى قريب من الفلك، فيحصل منه ذوات الاذناب و الشهب،[٦] فهذا[٧] خطأ لأنّ الحرق ليس من خاصيّة النار؛ فإنّ الحديدة الحامية تحرق و الهواء الحارّ شديد الحرق. و الاستدلال بما نرى فى المصباح من شبه ثقبة فى صنوبرتها،[٨] انّما هو هواء، فانّ الناريّة كلّما كانت أقوى فهي أقدر على الاحالة الى الهواء بالتلطيف، و ان ضعفت عن الاحالة فيقوى الدخان؛ فما قرب من الفتيلة و نحوها تلطّف، فصار هواء لقوّة النار و بقيت معه حرارة.[٩] (١٩٦) ثمّ انّ هؤلاء اعترفوا بأنّ اليابس هو الذى لم يقبل التشكّل[١٠] و تركه بسهولة، و ليس ما عند الفتيلة كذا بل يقبل بسهولة،[١١] و كذا ما يقرب من الفلك، فلا يفارق[١٢] الهواء الّا فى حرارة مختلفة فى الشدة و النقص، فهو
[١] التلطيف: التلطفE فيكون صعود المرتفع لتلطفه لكونه هواء حارا لا لكونه ناراTu
[٢] و لو كانت باقيةTMRF : اى القاصدة للعلوTu و لو كان باقياHEI
[٣] فيهاT :
فيهH -I
[٤] لأحرقتMF : لاحترقتTR لأحرقHEI
[٥] قابلهاTMRFIr : قابلهHI قبلهE
[٦] و الشهبHa : من الشهبT -F و من الشهبI ، و فى بعض النسخ« و الشهب» و هذا أولىTaMaFa
[٧] فهذاTt : فهوH -I و هذاT
[٨] و الاستدلال بما نرى ...
فى صنوبرتها: و انها نار و لهذا ينفذ فيها البصر و تحرق ما لاقته،- ليس بشيء، فانه لا يلزم من ذلك ان يكون ما فى الثقبة نارا بل« انما هو هواء»Tu
[٩] معه حرارة:
فلكونه هواء لطيفا ينفذ فيه البصر و لكونه حارا يحرق، لا لكونه نارا، فبطل ما استدلوا بهTu
[١٠] التشكل: الشكلH
[١١] و ليس ... بسهولة:-HE
[١٢] فلا يفارق: اى ما عند الفتيلة و الفلكTu