رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٦ - فصل < فى بيان خلاص الانوار الطاهرة الى عالم النور >
البشريّة.[١] و لمّا كان تدبير الصيصية و العناية بها أيضا ضروريّا،[٢] فأجود الاخلاق الاعتدال[٣] فى الامور الشهوانيّة و الغضبيّة و فى صرف الفكر الى المهمّات البدنيّة.
(٢٤٠) و لا خلاص لمن لم يكن أكثر همّه[٤] الآخرة و أكثر فكره فى عالم النور. و اذا تجلّى النور الاسفهبدىّ بالاطّلاع على الحقائق و عشق ينبوع النور و الحياة،[٥] و تطهّر من رجس البرازخ، فاذا شاهد عالم النور المحض بعد موت البدن، تخلّص عن الصيصية؛[٦] و انعكست عليه اشراقات لا تتناهى من نور الانوار من غير واسطة و مع الواسطة على ما سبقت الاشارة اليه، و من القواهر أيضا كذا، و من الاسفهبديّة الطاهرة[٧] الغير[٨] المتناهية فى الآزال-[٩] من كل واحد واحد[١٠] نوره و ما أشرق عليه من كلّ واحد مرارا لا تتناهى،- فيلتذّ لذّة لا تتناهى. و كلّ لاحق[١١] يلتذّ بالسوابق، و يلتذّ به السوابق، و يقع منه على غيره و من غيره عليه أنوار لا تتناهى، و هى اشراقات و دواير[١٢] عقليّة نوريّة يزيد فى رونقها اشراق جلال نور الانوار و مشاهدته.[١٣]
[١] البشرية: اشارة الى الحكمة النظرية لانها معرفة الموجودات على ما هى عليه بقدر الامكانTu
[٢] ضروريا:+ لينحفظ التركيب البدنى مدّة يحصل فيها كمال النفسT (Tu )
[٣] الاعتدال: اى التوسطTu
[٤] همّه: همتهTt الهمةH
[٥] ينبوع النور و الحياة: اى العالم العقلى و عالم المجرّدات من نور الانوار و الانوار القاهرة و المدبرةTu
[٦] عن الصيصيةTMF : اى البدنية بالكلية، و فى اكثر النسخ« عن صيصيته»( و كذاHERI ( و فى نسخة« عن حجابه» و الكل متقارب و الاول أولى لانه أعمّ و أشملTaMaFa
[٧] الطاهرةTMRF : الظاهرةHEI
[٨] الغير: غيرT
[٩] الآزال: الازلHE
[١٠] واحد واحدRI : واحدTF
[١١] و كل لاحق: اى من الانوار المدبرة الفاضلة المفارقةTu
[١٢] و دواير: و انما شبّهها بالدواير لكون الاشراقات احاطة شبيهة بالدواير الفلكية المحيطة بعضها ببعضTu
[١٣] و مشاهدته: لكونه أعظم احاطة و أتمّ نورية كما يزيد اشراق جمال نور الشمس فى رونق اشراقات الكواكبTu