رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٥ - فصل < فى بيان خلاص الانوار الطاهرة الى عالم النور >
ما دامت[١] معها علاقة الصيصية[٢] و الشواغل البرزخيّة الكثيرة،[٣] لا تلتذّ بكمالاتها و لا تتألّم بعاهاتها، كشديد السكر اذا وصل اليه مشتهاه أو ازهفته عاهة و هو متخبّط فى سكره، غير مدرك لما[٤] أصابه. و من لم يلتذّ باشراقات القواهر النوريّة[٥] و أنكر اللذّة الحقّة، فهو[٦] كالعنين اذا أنكر لذّة الوقاع.
(٢٣٩) و كما انّ لكلّ من الحواسّ لذّة و ألما ليس لحاسّة اخرى على حسب اختلاف ادراكاتها و كمالاتها،[٧] و كذا[٨] ما للشهوة و الغضب، و كمال النور الاسفهبد اعطاء قوّتى قهره و محبّته حقّهما، فانّ القهر للنور على ما تحته فى سنخه، و كذا المحبّة،[٩] فينبغى أن يسلّط[١٠] قهره[١١] على الصيصية الظلمانيّة[١٢] و محبّته[١٣] الى عالم النور.[١٤] و ان[١٥] كان كتب عليه الشقاوة، فيقع محبّته و عشقه على الغواسق، فيقهره الظلمات.[١٦] و انّما يقع محبّته الى عالم النور كما ينبغى، اذا عرف[١٧] ذاته و عرف عالم النور[١٨] و ترتيب الوجود و المعاد و نحوها[١٩] على حسب الطاقة
[١] دامت: كانتM
[٢] الصيصية: الصّياصيHEI
[٣] الكثيرة: الكبيرةH انما قيدها بالكثرة لان النور لا يخلو عن شواغل البرزخ الا انها لا تمنع اذا قلّت بل اذا كثرتTu
[٤] لما:
ماTM
[٥] النورية:+ و لم يتألم بمغابهاR
[٦] فهو: هوHEI
[٧] و كمالاتها:-T
[٨] و كذا: فكذاHE
[٩] و كذا المحبة: اى و محبة النور لما فوقه فى سنخهTu
[١٠] يسلط: يتسلطHE
[١١] قهره: اى قوته الغضبيةTu
[١٢] الظلمانية: اى على قواها الجسمانية بحيث يظهر قهره لهاTu
[١٣] و محبته: اى قوته الشوقية و عشقهTu
[١٤] الى عالم النور:+ حتى يكون قد أعطى القوتين حقهماT (Tu )
[١٥] و ان: و اذاHEI
[١٦] فيقهره الظلمات: ... و اعلم ان الشيخ( ابن سينا) قال فى الشفاء« و كأنه ليس يتبرأ الانسان عن هذا العالم و علايقه الا ان يكون أكد العلاقة مع ذلك العالم، فصار له شوق الى ما هناك يصدّه عما هاهنا، و لا يتمّ السعادة مع العلم الا باصلاح الجزء العملى و هو الخلق.» و لما كان ذلك كذلك، أراد المصنّف ان يشير الى الخلق الذى يبعد عن هذا العالم ...Tu (Ir )
[١٧] عرف: عرفتT
[١٨] و عرف عالم: و عالمTMF
[١٩] و نحوها: و نحو هذاEI و الحاصل انه انما يقع محبته الى عالم النور اذا انتقش بالوجود كله و تمثّل فى ذاته اعيان الموجودات من المبدأ الى المعاد تمثّلا مع ملكة حقيقية متمكنة فى جوهرهTU