رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٥ - < فصل > < فى حقيقة صور المرايا و التخيل >
النور الاسفهبد حاصله الى شيء واحد.[١] و للنور الاسفهبد[٢] اشراق على مثل[٣] الخيال و نحوه،[٤] و اشراق على الابصار[٥] المستغنى عن الصورة.[٦] (٢٢٨) و له[٧] ذكر اجمالىّ: انّ هذا الاشراق على الخيال مثل الاشراق[٨] على الابصار،[٩] و الّا ان كان مجرّد مثال الخيال، ان أدرك[١٠] انّه[١١] مثال الخارج، يكون[١٢] أدرك الخارج الغائب دون مثال و استغنى[١٣] عنه، و هو ممتنع[١٤] على انّ
[١] شيء واحد: هو ذاته النورية الفياضة لذاتهاTu
[٢] الاسفهبدHERI : المدبرTMF
[٣] مثلTRF : مثالHEMI
[٤] و نحوه: اى نحو الخيال و هى القوى الباطنة الاستعداديةTu
[٥] على الابصار: على مثل الابصارR
[٦] عن الصورة: اى عن حصول صورة المبصر فى العين، و له اشراقات اخرى كثيرة كاشراقه على العقول و نحوها، فانه و ان كان لتعلقه بالبدن و تشوقه اليه غير غافل عن البدن و قواه، كذلك هو غير غافل عن العوالم العقلية سيما عند اعتدال مزاجه و شدة نوريته ...Tu
[٧] و له: اى و للنور المدبرTu
[٨] مثل الاشراق: و نحوه و اشرقH
[٩] على الابصار: يعنى كما ان النور المدبر عند اشراقه على القوّة الباصرة يدرك بعلم حضورى اشراقى ما يقابل الباصرة من المبصرات- لا ما فى الباصرة من مثل المبصرات لبطلان الانطباع كما علمت- فكذلك عند اشراقه على القوّة المتخيلة يدرك بعلم حضورى اشراقى الصور المتخيلة الخارجية، و هى التى فى عالم المثال قائمة بذاتها لا فى أين كصور المرايا، الا انها مرئية بمرآة الخيال، فانه مرآة للنفس بها تدرك الصور المثالية، و منها الخيالية التى كلامنا فيها، لا الصور الخيالية الذهنية التى هى مثل الخارجيات، لا لبطلان الصور الخيالية لوجودها فى عالم المثال، بل لبطلان كون مدرك النور المدبر عند تخيله للصور مجرد الصور الخيالية- و هى التى فى الخيال- لبطلان الانطباعTu
[١٠] ان ادرك: اذا ادركR
[١١] انه: اى المثال الذى فى الخيالTu
[١٢] يكون ادرك ... دون مثالTHMF : لانه انما يعرف ان هذا مثاله لو عرفه دونه، و فى بعض النسخ« يكون ادراك ... دون مثال»( و كذاEI بادراكR ( و هو مصدر اضيف الى المفعول و حذف الفاعل لظهوره، و المعنى واحدTaMaFa
[١٣] و استغنى: فاستغنىH يستغنىI
[١٤] و هو ممتنع: لاستحالة ادراك الخارجيات دون مثال، و ان لم يدرك انه مثال الخارج، فلم يكن قد ادرك الخارج الغائب عنه بمثاله، و المقدّر خلافه ... فللنور المدبر اشراقات كثيرة و علم بكل اشراق، و اشراقه على واحد كاشراقه على الباقى، و لان كون المدرك عند التخيل كالمدرك عند الابصار دقيق غامض يحتاج الى بسط و تفصيل، قال« و له ذكر اجمالى» ان هذا مثل ذلك، و اما انه كيف يمكن ان يكون هكذا، فيحتاج الى تفصيلTu