رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣١ - الضابط الخامس فى العكس
و النسب[١] و الجهات فيهما غير مختلفة. و فى القضايا المحيطة لا يحتاج الى زيادة شرط، بل نسلب ما أوجبناه بعينه، كقولنا فى القضيّة البتّاتة «كلّ فلان بالضرورة هو ممكن ان يكون بهمانا.» نقيضه[٢] «ليس بالضرورة كلّ فلان هو ممكن ان يكون بهمانا.» و هكذا[٣] فى غير هذه. و اذا قلنا «لا شيء» نقيضه «ليس لا شيء».
و قد سلبنا ما أوجبنا بعينه فى القضيّتين،[٤] الّا انّه لزم[٥] من سلب الاستغراق فى الايجاب تيقّن سلب البعض مع جواز الايجاب[٦] فى البعض، و من سلب الاستغراق فى السلب تيقّن الايجاب فى البعض و جواز سلب البعض. و القضيّة التى خصّصت بالبعض لم يكن لها من البعض نقيض، كقولك «بعض الحيوان انسان» «ليس بعض الحيوان انسانا» و انّما لا يصحّ هذا لانّ البعض مهمل التصوّر[٧]، فيجوز ان يكون البعض الذى هو انسان غير البعض الذى ليس بانسان، فلم يكن موضوع القضيّتين واحدا. و لكن اذا عيّنّا البعض و جعلنا له اسما- كما ذكرنا من جعله مستغرقا- كان على ما سبق. و لعلّه لا يحتاج الى تعمّق المشّائين، و اذا حفظت هذا استغنيت عن كثير من تطويلاتهم.
الضابط الخامس فى العكس
(٢٣) و العكس هو جعل موضوع القضيّة بكلّيّته محمولا و المحمول موضوعا مع حفظ الكيفيّة و بقاء الصدق و الكذب بحالهما. و تعلم انّك اذا قلت «كلّ
[١] و النسب: و النسبةT
[٢] نقيضه: فتقيضهHI
[٣] و هكذا: فهكذاH و هذاF
[٤] فى القضيتين: فى النقيضينT
[٥] لزم: يلزمR
[٦] فى الايجاب:-E
[٧] التصورHEI -:TMRF