رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٤ - < فصل > < فى حقيقة صور المرايا و التخيل >
مرئيّة برؤية النور[١] الاسفهبد و مرئيّة برؤية بعضها بعضا، و الانوار المجرّدة كلّها باصرة.[٢] و ليس بصرها يرجع الى علمها،[٣] بل علمها يرجع الى بصرها.[٤] (٢٢٧) فهذه القوى فى البدن كلّها ظلّ ما فى النور الاسفهبد، و الهيكل انّما هو طلسمه حتّى أنّ المتخيّلة أيضا صنم لقوّة النور الاسفهبد الحاكمة.
و لو لا انّ النور المدبّر له أحكام بذاته، ما حكم بأنّ له بدنا[٥] أو تخيّلا جزئيّا[٦] أو له قوّة متخيّلة جزئيّة، فهذه الأشياء غير غايبة عنها،[٧] بل ظاهرة لها ظهورا ما. و التخيّل لا يأخذ صورة نفسه، فانّه حاكم على المحسوسات و ما يتبعها. و النور الاسفهبد محيط و حاكم بأنّ له قوى جزئيّة، فله الحكم[٨] بذاته، و هو حسّ جميع الحواسّ. و ما تفرّق فى جميع البدن، يرجع فى
[١] النورTMRF : نورHEI
[٢] باصرة:+ بهذا الاعتبارR
[٣] الى علمها: اذ لا يحتجب عنها شيء هو( و هوFu ( معلوم لها ليرجع بصرها لذلك الشيء الى علمها بهTu
[٤] الى بصرها: لان علومها كلها بصرية، لانها مشاهدة حضورية اشراقية التى هى الرؤية الحقيقية، بل هى« عين اليقين» و هذا بخلاف المحجوبين بالمواد و غيرها من العلائق الحسية( الجسميةTutMuFu ( و العوائق البدنية مثلنا نحن، فان بصرنا قد يرجع الى علمنا و ذلك فيما نعلمه بالبرهان الذى هو« علم اليقين» دون ان نشاهده بالعيان الذى هو عين اليقين، كعلمنا بالمجردات دون مشاهدتنا لها، فان ظفرنا بها صار علم اليقين عين اليقين و اتحادا؛ كعلمنا بالمجردات دون مشاهدتنا لها، فان ظفرنا بها صار علم اليقين عين اليقين و اتحادا؛ و قد يرجع علمنا الى بصرنا، و ذلك فيما لا يمكن معرفته الا بالرؤية- كالاضواء و الالوان- لما عرفت ان بسايط المحسوسات لا يمكن تعريفها اذ لا اظهر منها، فمن ليس له حاسة البصر لا يمكن ان يعرف الضوء و اللون أصلا، فالعلم بنحوه يرجع الى رؤيته، فمعرفة الشيء قد تكون نفس رؤيته- كعلمنا بالضوء و اللون و كل ما لا يدرك الا بحاسة البصر كالاشكال و امثالها- و علوم المجردات كلها بجميع الأشياء من هذا القبيل؛ و قد تكون مغايرة لها، كعلمنا بما هو محجوب عن بصرناTu
[٥] بدنا: بدنH
[٦] او تخيلا جزئياTMRF : و فى بعض النسخ« او تخيل جزئى»TaMaFa ) و كذاHEI (
[٧] عنها: اى عن قوّة النور الاسفهبدTu
[٨] الحكم: حكمR