رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤٥ - فصل < فى كيفية صدور الكثرة عن الواحد الأحد و ترتيبها >
فضيلة ما فى أصحاب[١] الطلسمات و نقص ما لأجل[٢] كمال الأشعّة المقتضية[٣] لها و نقصها، فيقع فى الطلسمات مثلها، حتّى يكون نوع متسلّطا[٤] على نوع من وجه لا من جميع الوجوه. و لو كانت الترتيبات الحجميّة فى الافلاك عن الأعلين[٥] المترتّبين،[٦] لكان[٧] المريخ أشرف من الشمس مطلقا و من الزهرة.[٨] و ليس كذا، بل بعضها أعظم[٩] كوكبا و بعضها أعظم فلكا، و بينها تكافؤ من وجوه أخرى.
فبين أربابها- أى أصحاب الأصنام- أيضا كذا. و الفضائل الدائمة الثابتة و نحوها لا تبتنى على الاتّفاقات،[١٠] بل على[١١] مراتب العلل.
(١٥٥) فالأنوار المجرّدة تنقسم الى أنوار قاهرة و هى التى لا علاقة لها مع البرازخ لا بالانطباع و لا بالتصريف[١٢]- و فى الأنوار القاهرة أنوار قاهرة أعلون[١٣] و أنوار قاهرة صوريّة أرباب[١٤] الاصنام؛- و الى أنوار مدبّرة للبرازخ، و إن لم
[١] فى اصحاب الطلسمات: اى النوعية النوريةTu
[٢] لاجل: فلاجلI
[٣] المقتضيةH -I :
المفيضةT الفائضة عن الاعلين الموجبة لهاIr
[٤] متسلطاTMFI : يتسلطER متسلطH
[٥]- ٤ عن الاعلينT -F : للاعلينEI
[٦] المترتبين: اى فى الطولTu
[٧] لكانHR : كانT -I
[٨] و من الزهرة: لكون فلكه فوق فلكهما و كذا من جميع ما تحتهTu (Ir )
[٩] اعظم: اعمR
[١٠] الاتفاقات: الاتفاقR
[١١] على:+ مثلI
[١٢] بالتصريفR : بالتصرفT -I
[١٣] اعلونTMFI :
اعلينHER و هى الطبقة الطولية المترتبة فى النزول العلى فايضا بعضها عن بعض غير حاصل منها شيء من الاجسام لشدة نوريتها و قوّة جواهرها و قربها من الوحدة الحقيقية و قلة الجهة الظلمانية فيها. و لو حصل من كل واحد جسم، لترتبت الاجسام كترتب عللها من غير تكافؤ، و اللازم باطل فالملزوم مثلهTu (Ir )
[١٤] ارباب الاصنامTHa -I : و فى بعض النسخ« ذوات الاصنام» و فى بعضها« ربّات الاصنام»( و كذاH (TaMaFa و هى الطبقة العرضية المتكافئة الغير المترتبة فى النزول، و هى ارباب الاصنام النوعية الجسمانية و هى قسمان: احدهما يحصل من جهة المشاهدات و ثانيهما من جهة الاشراقات الحاصلتين من الطبقة الطولية. و لان الانوار الحاصلة من المشاهدات اشرف من الحاصلة من الاشراقات و كان العالم المثالى اشرف من العالم الحسى، وجب صدور عالم المثال عن الانوار المشاهدية، و عالم الحس عن الاشراقية، فالاشرف علة للاشرف و الاخس علة للاخس، على ما فى كل واحد من العالمين من التكافؤ، فان كل ما فى عالم الحس من الافلاك و الكواكب و العناصر و مركباتها و النفوس المتعلقة بها يوجد مثله فى عالم المثال. و كما انه لا بد فى الانوار الاشراقية من نور هو اعظمها نورية و عشقا و هو علة الفلك الاعلى الحسى، كذلك لا بد و ان يكون فى الانوار المشاهدية نور هو اعظمها و هو علة الفلك الاعلى المثالى. و كما ان الفلك الاعلى المحيط بكل واحد من العالمين لا يكافئه شيء مما تحته و لا يدانيه بل هو اكمل الاجسام و قاهرها، فكذا يكون حكم علته العقلية بالنسبة الى ارباب الاصنام التى فى الطبقة العرضيةTu (Ir )