رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٩٠ - فصل < فى تقسيم البرازخ >
هواء حارّ. و ما يقال «انّ النار يابسة لتجفيفها الأشياء» ليس بحسن[١]، فانّ التجفيف انّما هو لازالة الرطوبة، و ازالة الرطوبة انّما هو للتلطيف و التصعيد لا بأن تكون هى يابسة.[٢] و ليس انّها تفنى الرطوبة، بل على قاعدته[٣] تجعلها أرطب لأنّها تصير بخارا أو هواء فتصير أشدّ ميعانا. فالاصول[٤] ثلاثة: حاجز و مقتصد و لطيف.
(١٩٧) و اعلم انّ اللطيف ليس من شرطه كمال الحرارة، فانّه بعد اللطف قد تقلّ فيه، فمن الماء ما هو أشدّ حرارة من الهواء محسوسة. و ليست الصور الّا الهيئات الظاهرة[٥] كما ذكرنا. و ان سمّى ما اشتدّ من الهواء حرارته نارا، فذلك مسلّم جوازه، فيكون اللطيف منقسما الى قسمين باعتبار شدّة كيفيّة واحدة و ضعفها.
(١٩٨) و قول القائل[٦] «لو كانت[٧] النار حارّة رطبة لكانت[٨] هواء، فما طلبت موضعا أعلى[٩] بل وقفت عنده» كلام غير مستقيم، فانّ للخصم أن يقول: انّ الهواء كلّما اشتدّت حرارته اشتدّ[١٠] ارتقاؤه لا لأنّ له حينئذ حقيقة أخرى، بل لأنّ له حينئذ لطافة اخرى، فزيادة الارتقاء لصيرورته ألطف لا لصيرورته نارا.
ثمّ من الذى شاهد نارا[١١] ارتقت حقيقة؟[١٢] و ما عند الفلك يقول الخصم انّه يتسخّن[١٣]
[١] بحسن: بمحسنTt
[٢] يابسة: بل بأن تكون هى حارة، فان التلطيف و التصعيد من شأن الحرارة لا اليبوسةTu
[٣] قاعدته: اى قاعدة هذا القائل اذا حللت موادها بالتحليلTu
[٤] فالاصول: اى الاصول العنصريةTu
[٥] الظاهرة: اى الكيفيات المحسوسةTu
[٦] القائل: و هو الشيخ الرئيس( ابن سينا)Tu
[٧] كانتTMRF : كانHEI
[٨] لكانت: كانتHEI
[٩] أعلى: اى من موضع الهواءTu
[١٠] اشتد: اشتدتT
[١١]- ١٥ بل لان له ... لا لصيرورته نارا)TuMuFu )R :-T -I
[١٢] حقيقة: اى الى مقعر الفلك مع ما قد علمت من ان الشعل المرتفعة المفارقة لاصولها( لاضوائهاMu ( تستحيل على الفور هواءTu
[١٣] يتسخن: متسخنT