رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٦٤ - رسالة فى اعتقاد الحكماء
لكانت[١] الاجسام مختلفة فى الجسميّة. و الوجه الثانى[٢] هو[٣] انّ الاعراض مفتقرة فى الوجود الى الاجسام، فكيف يكون (العرض) مبدعا لما افتقر اليه فى الوجود؟
و الجسم لا يكون مبدعا لذاته و لا العرض مبدعا لذاته، فلا بدّ من مبدع لا يكون جسما و لا عرضا. فان كان ذلك المبدع واجب الوجود بذاته،[٤] فهو المراد؛ و ان كان أيضا ممكنا، فلا بدّ و أن[٥] ينتهى الى واجب الوجود بذاته، و هو البارئ تعالى. و العاقل لا يشكّ فى ذلك «أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ؟»[٦] بل ذلك أمر[٧] فطرىّ، كما قال الاعرابيّ: «البعرة[٨] تدلّ على البعير و نقل الاقدام يدلّ على المسير!» فهيكل علوىّ بهذه اللطافة و مركز سفلىّ بهذه الكثافة أما يدلّان على الصانع الخير؟ غير أنّهم يقولون بأنّ البارئ لا يبدع الاجسام مطلقا، بل أمّا أن يتكوّن[٩] (الجسم) نارا أو هواء أو ماء أو ترابا.[١٠] و اذ كان كذلك، فلا يمكن ابداعه الّا بجهات مختلفة.
(٤) و اذا كان الأمر على ما ذكرنا، فأوّل ما أبدع اللّه تعالى (أبدعه) أمرا عقليّا حيّا عالما،[١١] كما قال النبىّ عليه السلام «أوّل ما خلق اللّه تعالى العقل.» غير أنّ له جهات ثلثا من نظره الى البارئ[١٢] و تعقّله، و من نظره الى امكانه و تعقّله، و من نظره الى ذاته و تعقّله. فباعتبار نظره الى بارئه و تعقّله- و هى[١٣] جهة أشرف- يوجد منه عقل آخر؛ و باعتبار نظره الى امكانه و تعقّله[١٤]-
[١] لكانتTM : لكانP
[٢] و الوجه الثانىTM : و الثانىP
[٣] هو: و هوTMP
[٤] بذاتهP :TM
[٥] بد و أنP : بد أنTM
[٦] فى ذلك، أ في اللّه شكTM : فى اللّه شكاP ؛ سوره ١٤( ابراهيم) آيه ١١
[٧] أمرP : شيءM -,T
[٨] البعرة تدل ...: رجوع شود به( بحار الانوار) چاپ تهران ١٣٠٥، جلد ٢ ص ١٧
[٩] يتكونP : يكونTM
[١٠] أو هواء أو ماء أو ترابا: و هواء و ماء و تراباTMP
[١١] عالماP -:TM
[١٢] البارئP :
بارئهTM و ١٥ و من نظرهTM : و نظرهP
[١٣] و هى: و هوTMP
[١٤] و تعقلهTM : و تعلقهP