رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٩٢ - حكومة < فى المثل الافلاطونية >
مبدأ العدد، اذا أخذناه مع اعداد الوجود، فانّه واحد منها. فلم ينفع ذلك الاعتذار و تغيير الاصطلاح، بل الحقّ انّ الوحدة صفة عقليّة لا غير كما ذكرنا.
.VII حكومة (فى المثل الافلاطونيّة)
(٩٤) و من الغلط الواقع بسبب أخذ مثال الشيء مكانه قول المشّائين فى ابطال مثل[١] افلاطون: انّ الصورة الانسانيّة و الفرسيّة و المائيّة و الناريّة لو كانت قائمة بذاتها، لما تصوّر حلول شيء ممّا يشاركها فى الحقيقة فى المحلّ. فاذا افتقر شيء من جزئيّاتها الى المحلّ،[٢] فللحقيقة نفسها[٣] استدعاء المحلّ، فلا يستغنى شيء منها عن المحلّ. فيقول لهم قائل: أ لستم اعترفتم بأنّ صورة الجوهر تحصل فى الذهن و هى عرض، حتّى قلتم انّ الشيء له وجود فى الاعيان و وجود فى الاذهان؟ فاذا جاز ان يحصل حقيقة الجوهريّة فى الذهن و هى
[١] مثل افلاطون: و حقيقتها تظهر مما اقول و هو انه ذهب الى ان لكل نوع من الانواع الجرمية فى عالم الحس مثالا فى عالم العقل هو صورة بسيطة نورية قائمة بذاتها لا فى أين هى فى التحقيق الحقائق، لانها كالارواح للصور النوعية الجسمانية، و هذه كاصنام لها، الى اظلال و رشح منها للطافة تلك و كثافة هذه. فتلك الصور النورية هى المسميات بالمثل؛ و انما سميت بها نظرا الى ان من شأن المثال ان يكون أخفى من المثل، و هى أخفى من الصور الهيولانية بالنسبة الينا. و لو نظر الى ان من شأن المثال ان يكون اضعف من الممثل- كأمثلة الانواع الجوهرية فى الذهن لانها اضعف من تلك الانواع لقيام الانواع بذاتها و أمثلتها بالذهن- كانت الصور النوعية المنطبعة أمثلة للصور النورية، كما ان الصور الذهنية أمثلة للصور المنطبعة، و كان هذا اولى لان هذا بالنسبة الى ما فى نفس الامر، و ذلك بالنسبة الينا. و لكن لا نزاع فى الشهوات و لا مشاحة فى الاصطلاحاتTu
[٢] الى المحل: كالصور النوعية المنطبعةTu
[٣] نفسها:
فى نفسهاE