رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٠٠ - فصل < فى بيان الاستحالة فى الكيف التى هى تغير فى الكيفيات لا فى الصور الجوهرية >
ذلك الشيء صنمه على ما سبق.[١] (٢١٠) و المزاج الأتم ما للانسان، فاستدعى من[٢] الواهب كمالا.[٣] و الانوار القاهرة علمت استحالة تغيّراتها، فانّ تغيّرهم لا يكون الّا لتغيّر الفاعل- و هو نور الانوار- و يستحيل عليه؛ فلا تغيّر له و لا لها. و انّما يحصل من بعضها[٤] الأشياء[٥] لاستعداد[٦] متجدّد[٧] لتجدّد الحركات الدائمة. و يجوز أن يكون الفاعل تامّا و يتوقّف الفعل على استعداد القابل، فبقدر الاعتدال يقبل من الهيئات و الصور- التى ذكرناها فى النسب[٨] العقليّة فى الانوار القاهرة و الوضعيّة[٩] التى[١٠] للثوابت- ما يليق.[١١] و يحصل من بعض الانوار القاهرة و هو صاحب طلسم النوع الناطق- يعنى جبرئيل[١٢] عليه السلام،- و هو الأب القريب[١٣] من عظماء
[١] على ما سبق: فطبيعة الارض غير البرودة و اليبوسة هو( و هوTu ( اسفندارمذ، و كذا طبيعة كل نوع مجرّد عن( غيرTut ( كيفياته هو ربّ ذلك النوع، فأرباب الانواع هى طبايع الانواع و مدبّراتها، و لهذا سمى صاحب اخوان الصفا الطبايع بالملائكة المدبرة للعالم. و ردّ يحيى النحوى على أرسطو فى تعريفه الطبيعة بأنها« مبدأ اول لحركة ما هى فيه و سكونه بالذات» بأن هذا لا يدل على الطبيعة بل يدل على فعلها. فقال« الحقّ ان الطبيعة قوّة روحانية سارية فى الاجسام العنصرية تفعل فيها التصوير و التخليق و هى المدبرة لها و مبدأ لحركاتها و سكونها بالذات، و تفعل لغاية ما، اذا بلغت اليها أمسكت»Tu (Ir )
[٢] من: عنT
[٣] كمالا: هو النفس الناطقةTu
[٤] من بعضها: كالواهب و أرباب الاصنامTu
[٥] الأشياء: كالصور و النفوس و غيرهما مما يتوقف على مزاج و استعدادTu
[٦] لاستعداد: للاستعدادE
[٧] متجدد: المتجددEI
[٨] فى النسب: من النسبT
[٩] و الوضعية: اى و النسب الوضعية التى فى الانوار العرضيةTu
[١٠] التى: و التىT
[١١] ما يليق: اى باستعداد ذلك القابل مع معاونة السيارات فى ذلكTu
[١٢] يعنى جبرئيل ع)Tu )T :-H -I
[١٣] القريب: اى من حيث الرتبةTu