رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٩٦ - فصل < فى بيان انتهاء الحركات كلها الى الانوار الجوهرية أو العرضية >
الثلث[١] مع كونه هيئة،[٢] لا يستبعد أن يكون نور عارض[٣] يوجب نورا عارضا[٤] على شرايط. و الحرارة و الحركة تستدعى احداهما[٥] صاحبتها[٦] فيما له صلاحيّة القبول.[٧] و النور اختلاف آثاره و تعدّدها لاختلاف[٨] القوابل و استعدادتها. و بين الحركة و النور مصاحبة فى[٩] البرازخ العلويّة،[١٠] و صحبتهما[١١] أتمّ من صحبة أحدهما[١٢] مع الحرارة.[١٣] (٢٠٦) و اذا فتّشت الأشياء لم[١٤] تجد ما يؤثر فى القريب و البعيد غير النور.[١٥] و لمّا كانت المحبّة و القهر[١٦] من النور، و الحركة و الحرارة أيضا معلولاه، فصارت[١٧] الحرارة لها مدخل[١٨] فى النزوع و الشهوات و الغضب، و يتمّ جميعها عندنا بالحركة، و صارت الاشواق أيضا موجبة للحركات. و من شرف النار كونها أعلى حركة، و أتمّ حرارة، و أقرب الى طبيعة الحياة، و به يستعان فى الظلمات. و هو أتمّ قهرا و أشبه بالمبادئ[١٩] لنوريّته؛ و هو أخو «النور الاسفهبد» الانسىّ،[٢٠] و بهما
[١] الثلث: الثلاثةE الثلاثةI
[٢] هيئة: اى عرضا ظلمانيا و كون الزوايا أيضا اعراضا ظلمانيةTu
[٣] نور عارض: هو نور الكواكبTu
[٤] نورا عارضا: هو أشعة الكواكبTu
[٥] احداهماT : احدهماH -I
[٦] صاحبتها: صاحبتهT
[٧] صاحبهH -I القبول: للقبولE
[٨] لاختلاف: باختلافT
[٩] فى: منHI
[١٠] العلوية: و نعنى بالنور النور المدبر- لا انوار الكواكب و الا انتقض بالفلك الاعظم- بخلاف البرازخ السفلية، فان الحركة فيها قد تخلو عن النور- كالحجر الهابط- و النور عن الحركة- كالشعاع الواقع على الحجر-.Tu
[١١] و صحبتهما: و صحبتهاHE
[١٢] احدهما: احداهماT
[١٣] مع الحرارة: لان الحركة قد تنفك عن الحرارة- كحركات الافلاك- و كذا النور عن الحرارة- كانوار الكواكب و الياقوت و العلل و نحوهما-.Tu
[١٤] لم: و لمT
[١٥] غير النور: فلا مؤثر فى الوجود غير النور المحض الواجبى الذى هو ينبوع النور و منبع الوجودTu
[١٦] المحبة و القهر: روحانيين كانا او جسمانيينTu
[١٧] فصارت: فصارHEI
[١٨] مدخل:
مدخلاR
[١٩] بالمبادئ: اى المجردةTu
[٢٠] أخو النور الاسفهبد الانسى: لاشتراكهما من وجوه منها نوريته و كونه متولدا و مفاضا من العقل و متعلقا بالجسم و قهارا لما سواه و طالبا لأعلى رتبة و مكان مثله فى الجميع- و لهذا عرّفت الاوايل النار بأنها اسطقس شبيه بالنفس، اى فى النورية و الاضاءة و غيرهما مما ذكرناه،- و كما ان النفس تضىء عالم الارواح، كذلك النار تضىء عالم الاجرام؛ و لان للّه تعالى عوالم و له فى كل عالم خليفة- كالعقل الاول فى عالم العقول، و الكواكب و نفوسها فى عالم الافلاك، و نظيره فى عالم المثال، و النفوس البشرية و الاشعة الكوكبية فى عالم العناصر، و كذا النار سيما فى ظلمات الليل،- و معنى الخليفة كونه متوليا لتدبير الرعية بالاصلاح و الحفظ، و تدبير هذا العالم انما هو بالنفوس- اذ بها يتمّ استنباط العلوم و الصناعات و معرفة السياسات و البلوغ الى غاية الكمالات الى غير ذلك مما يتعلق بالخلافة الكبرى الانسية للنفوس الكاملة البشرية،- فالنفوس الكاملة خلفاء اللّه تعالى فى ارضه؛ و يؤيده قوله تعالى« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ»( ٣٨: ٢٥) و قوله« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً»( ٢: ٢٨). و كما ان الخلافة الكبرى للنفس، فالصغرى للنار لانها تخلف الانوار العلوية و الاشعة الكوكبية فى الليالى المدلهمّة، و تصلح الاغذية و الأشياء الفاسدة، و تنضج الأشياء النيئة، فيكون لها قسط من الخلافة لكنها صغرى( الصغرىMu )، لان نور الانسان مجرّد و متصرف فى نورها العارض، فكأنها آلة للانسان بها يتمّ خلافتهTu (Ir )