رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٣٨ - فصل < فى بيان سبب الانذارات و الاطلاع على المغيبات >
المستقبلة لا تعلمها هى،[١] فيكذّبه[٢] المنامات و الكهانات[٣] و أخبار النبوّات بما[٤] وقع[٥] و بما سيقع و تذكّر الاحوال الماضية. فانّ البرهان قد سبق على أنّ الذكر انّما هو[٦] من البرازخ العلويّة أيضا و الانوار المدبّرة لها. فصاحب الانذار بالنبوّة أو الكهانة أو المنام الصادق لا يوجد علمه بالاشياء فى ذاته لذاته موافقا لما يقع، فانّ عجزه[٧] ظاهر و عجز نوعه. و النائم ليس فى قواه قدرة ذلك و لا لنفسه، و الّا لكان فى اليقظة أقدر على ابداعه. ثم ان كان يخترع علمه بنفسه بما سيقع، فينبغى أن يعلمه قبل أن يعلمه ليخترع جزما على وفاقه، و هذا[٨] محال.
و أيضا يعرف الانسان بالضرورة فى الجملة أنّ الاعلام من شيء آخر؛[٩] فالامور العالية عندها حيطة[١٠] بالواقع و الماضى و المستقبل. و ان فرض أنّ أصحاب البرازخ العلويّة تستفيد[١١] العلم من شيء آخر فوقها و تستمدّ منه، فيعود الكلام الى الشيء الذى منه الاستفادة[١٢] و الاستمداد. فلا بدّ و أن يكون هذه الضوابط واجبة التكرار.
(٢٥٤) و لا نعنى بوجوب تكرار الضوابط أنّ المعدوم يعاد، فانّ الفارق[١٣] بين الهيئات من نوع واحد المحلّ أو الزمان ان اتّحد المحلّ. فاذا كان
[١] هى: اى المدبرات الفلكيةTu
[٢] فيكذبه: اى يكذب المتوهمTu فيكذبهاH
[٣] و الكهانات: اى الصادقةTu
[٤] بما: على ماR عماI
[٥] وقع: يقعE
[٦] انما هوTMF :HERI
[٧] فان عجزه: و فى بعض النسخ« فان عجزه عنه» اى عن ايجاد العالم على الوجه المذكور، و فى بعض النسخ« فان معجزه»( و كذاE ( و هو أيضا بمعنى العجزTaMaFa
[٨] و هذا: و هوH
[٩] شيء آخر:+ فوقهاHI غير نفسه و قواهTu
[١٠] حيطة: اى احاطةTu
[١١] تستفيد: و فى بعض النسخ« تستعيد»TaFa ( و كذاHI ( تستعدّMA
[١٢] الاستفادةTMRF : و فى بعض النسخ« الاستعادة»TaMAFa و كذاHEI
[١٣] فان الفارق: و فى بعض النسخ« فان من المفارق»Ta فان المفارقEMa فان من الفارقRtFal