رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٠٩ - فصل < فى افتقار الجسم فى وجوده الى النور المجرد >
فى هذا الحكم الذى هو على الجميع، فهو أمر خارج عن البرازخ و الغواسق.
.IV فصل (فى افتقار الجسم فى وجوده الى النور المجرّد)
(١١١) الغواسق البرزخيّة لها أمور ظلمانيّة كالاشكال و غيرها و خصوصيّات للمقدار؛ و ان لم يكن المقدار زائدا على البرزخ،[١] الّا انّ له تخصّصا ما و مقطعا و حدّا ينفرد[٢] به مقدار عن مقدار. فهذه الأشياء التى يختلف بها البرازخ، ليست للبرزخ بذاته، و الّا تشاركت[٣] فيها[٤] البرازخ؛ و لا حدود المقادير لها بذاتها، و الّا استوى[٥] الكلّ فيها. فله[٦] ذلك من غيره، اذ لو كان الشكل و غيره من الهيئات الظلمانيّة غنيّة، ما توقّف وجودها على البرزخ. و الحقيقة البرزخيّة لو كانت غنيّة بذاتها واجبة، ما افتقرت فى تحقّق[٧] وجودها الى المخصّصات من الهيئات الظلمانيّة و غيرها. فانّ البرازخ لو تجرّدت عن المقادير و الهيئات، لم[٨] يمكن تكثّرها لعدم المميّز من الهيئات الفارقة،[٩] و لا يمكن تخصّص ذات كلّ واحد.[١٠] و ليس بجائز ان يقال انّ الهيئات المميّزة لوازم للماهيّة البرزخيّة تقتضيها هى، اذ لو كان كذلك، لما[١١] اختلفت فى البرازخ، و قد اختلفت.
و الحدس يحكم بأنّ الجواهر الغاسقة الميّتة ليس وجود بعضها عن[١٢] بعض،
[١] البرزخ: البرازخR
[٢] ينفردHEMFI : يفردT و فى اكثر النسخ« ينفرد»Ta ينفرزMaRFa
[٣] تشاركت: لتشاركتM
[٤] فيهاTEMF : فيهHRI
[٥] استوى:
استوتHI
[٦] فله: اى للبرزخTu
[٧] تحقق: تحقيقT
[٨] لم: لاHEI
[٩] الفارقة:
الفاروقةM
[١٠] كل واحد:+ بالآخرT )Tu (
[١١] لما: ماI
[١٢] عن: منTMF