رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٥ - الضابط الثانى < فى اقسام القضايا >
و غيرهما. و القضيّة المسوّرة محصورة، و الحاصرة الكلّيّة سمّيناها القضيّة المحيطة، و التى عيّن فيها الحكم على البعض مهملة بعضيّة. و فى المهملة البعضيّة الشرطيّة نقول: «قد يكون اذا كان[١] أو امّا» و البعض فيه اهمال ايضا، فانّ ابعاض الشيء كثيرة. فليجعل[٢] لذلك البعض فى القياسات اسم خاصّ و ليكن مثلا ج. فيقال «كلّ ج كذا» فتصير قضيّة محيطة، فيزول عنها الاهمال المغلّط. و لا ينتفع بالقضيّة البعضيّة الّا فى بعض مواضع العكس و النقيض. و كذا فى الشرطيّات كما يقال «قد يكون اذا كان زيد فى البحر فهو غريق» فليتعيّن[٣] ذلك الحال و لتجعل مستغرقة. فيقال «كلّما كان زيد فى البحر و ليس له فيه مركب و سباحة[٤] فهو غريق» و كون طبيعة البعض مهملة لا ينكر.[٥] و اذا تفحّصت عن العلوم، لا تجد فيها مطلوبا يطلب فيه حال بعض الشيء مهملا دون ان يعيّن[٦] ذلك البعض. فاذا عمل على ما قلنا، لا يبقى القضيّة الّا محيطة، فانّ الشواخص لا يطلب حالها فى العلوم، و حينئذ يصير احكام القضايا أقلّ و أضبط و أسهل.
(١٨) و اعلم انّ كلّ قضيّة حمليّة من حقّها أن يكون فيها موضوع و محمول و نسبة بينهما صالحة للتصديق و التكذيب، و باعتبار تلك النسبة صارت القضيّة قضيّة. و اللفظ الدالّ[٧] على تلك النسبة يسمّى الرابطة،[٨] و قد تحذف فى بعض اللغات و يورد بدلها هيئة ما مشعرة بالنسبة، كما يقال فى العربيّة «زيد كاتب»؛ و قد
[١] اذا كان:-R
[٢] فليجعل ... اسم خاصHERI : فلنجعل ... اسما خاصاTMF
[٣] فليتعينTR : فليعينH -I
[٤] و سباحة: او سباحةT
[٥] لا ينكر: لكثرة احوال الشيءTU
[٦] دون ان يعين: دون تعينR
[٧] و اللفظ الدال: و اللفظة الدالةEI
[٨] الرابطة: رابطةT