رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦٨ - فصل < فى بيان عدم تناهى آثار العقول و تناهى آثار النفوس >
انّما هو لكماله، و كماله بجوهره، و غاية نقصه بالعرضيّة[١] و الاضافة الى المحلّ.
فلا يلزم من نقص شيء نقص ما يشاركه من وجه. فاذن التفاوت قد يكون بالمقدار، و قد يكون بالعدد، و قد يكون بالشدّة و الكمال. و النور المصباحىّ لمّا كان مقدار حامله أصغر من مقدار حامل شعاعه، و حوامل[٢] الشعاع قد تكون أكثر عددا منه، فكونه موجبا للشعاع[٣] على أىّ وجه يفرض. و تفاوت النوريّة ليست الّا بالأشدّيّة و الكمال، فنور الانوار شدّته و كمال نوريّته[٤] لا تتناهى، فلا يتسلّط عليه بالاحاطة شيء؛ و احتجابه عنّا انّما هو لكمال نوره و ضعف قوانا[٥] لا لخفائه. و لا يتخصّص شدّته عند حدّ يمكن ان يتوهّم وراءه نور، فيكون له حدّ و تخصّص مستدع لمخصّص و قاهر له، بل هو القاهر بنوره لجميع الأشياء. فعلمه نوريّته، و قدرته أيضا نوريّته[٦] و قهره للاشياء، و الفاعليّة من خاصيّة النور. و امّا الانوار القاهرة من المقرّبين، فانوارها متناهية، ان عنى بالنهاية أن يكون الشيء وراء ما هو أتمّ منه؛ و هى[٧] غير متناهية الشدّة ان عنى[٨] أنّ لها صلوح أن يحصل منها آثار غير متناهية. فانّا سنبرهن على دوام البرازخ و الحركات الدوريّة و انّ هذه الحركات غير متناهية العدد.
و النور المدبّر يجب نهاية آثاره، فانّه ان كان غير متناهى القوّة، ما انحبس
[١] بالعرضية: العرضيةE
[٢] و حوامل: و حاملR
[٣] فكونه موجبا للشعاع: ثابت و حاصل« على أى وجه يفرض» اى سواء فرض ان موجب تلك الاشعة المتعددة الصنوبرة او العقل الفياض لاستعداد الجدران بمقابلة الصنوبرة لقبول الاشعة، و كيف ما كان فالنور المصباحى له مدخل فى وجود الاشعة المتعددة، و فى نسخة« فيكون موجدا للشعاع» و فى نسخة« فيكون موجبا للشعاع على أى وجه يفرض»TaMaFa
[٤] و كمال نوريته: و كماله نوريةR
[٥] قوانا: قبولناE
[٦] أيضا نوريتهRI : أيضا بنوريتهT -F
[٧] و هى: و هوR
[٨] ان عنى(+ بهاR ( ان لها صلوح انHRI : ان عنى بها صلوح انE ان عنى ان لها صلوحا انTMF