رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٨٤ - فصل < فى بيان ان حركات الافلاك لنيل أمر قدسى لذيذ >
عن الانوار القاهرة، و هو نور سانح[١] و شعاع قدسىّ.[٢] و لو لم يكن فى النور المدبّر فى البرازخ العلويّة أمر دايم التجدّد، ما كانت[٣] منها الحركة المتجدّدة دايما، اذ الثابت لنفسه لا يقتضى التغيّر. ثمّ ما يتجدّد فى الانوار المتصرّفة العلويّة[٤] ليس أمرا من الظلمات- لما سبق،- فيكون أمرا نوريّا من القواهر[٥] متجدّدا. و ليست صورا علميّة، فانّها بالفعل من جهة العلوم بما تحتها من معلولات[٦] حركاتها، و كذا بما فوقها. و على ما ستعلم، انّ الضوابط كلّها للموجودات الحادثة متناهية واجبة التكرار، و نسب[٧] الموجودات المترتّبة[٨] القاهريّة[٩] أيضا متناهية- و ان كثرت- لتناهى[١٠] العلل و المعلولات.[١١] و حركات الافلاك غير متناهية،[١٢] فليست الّا لأمر غير متناهى التجدّد ممّا ذكرناه[١٣] من الشعاع[١٤] القدسىّ اللذيذ.[١٥] (١٩١) فالتحريكات تكون معدّة للاشراقات، و الاشراقات تارة اخرى[١٦]
[١] نور سانح: اى عارض للمدبرات من نور الانوارTu
[٢] و شعاع قدسى: أى عقلى عارض لها أيضا و لكن عن القواهر لاختصاص السانح بالفايض عن نور الانوارTu
[٣] كانت:
كانT
[٤] العلويةTMF -:HERI
[٥] من القواهر: اى فايضا منهاTu
[٦] معلولات:
معلوماتER
[٧] و نسبH -Iz : و ليستT
[٨] المترتبة: مترتبةH
[٩] القاهرية: القاهرةRF
[١٠] لتناهى: كتناهىE
[١١] و المعلولات: اى القاهريةH
[١٢] غير متناهية: فلو كانت للصور العملية الواصلة الى نفوسها و هى متناهية، وجب تناهى حركاتهاTu
[١٣] مما ذكرناه: لما ذكرناR
[١٤] الشعاع: شعاعE
[١٥] اللذيذ: و اما كيفية انبعاث حركة الافلاك عما ينال نفوسها من الاشراقات، فاعتبر بحال الانسان اذا انفعل بدنه بالحركة عما يحصل فى نفسه من الهيئات، كالمناجى مع نفسه بامور عقلية يتحرك شيء من اعضائه بحسب ما يتفكر فيه كما دلت التجربة عليه، و لهذا ما يؤدى طرب النفس الى تصفيق و رقص و حركات من البدن متناسبة، فكذلك نفس الفلك اذا انفعلت باللذات القدسية للاشراقات العقلية ينفعل عن ذلك بدنها- و هو الجرم الفلكى- بالحركات الدورية المناسبة للاشراقات النورية؛ و كما يدوم حركة البدن و اضطرابه لاهل المواجيد بدوام البارقات الالهيّة الواردة على نفوسهم، كذلك يدوم حركات الافلاك و مواجيدها بدوام ورود الاشراقات على نفوسهمTu
[١٦] اخرى:-R