رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٥٨ - < وصية المصنف >
الى اللّه مولانا نور الانوار بالكليّة، و ترك ما[١] لا يعنيكم[٢] من قول و فعل، و قطع كلّ خاطر شيطانىّ.
(٢٧٩) و أوصيكم بحفظ هذا الكتاب و الاحتياط فيه، و صونه عن غير أهله، و اللّه! خليفتى عليكم. فرغت من تأليفه فى آخر جمادى الآخرة من شهور سنة اثنين و ثمانين و خمس مائة فى اليوم[٣] الذى اجتمعت الكواكب السبعة[٤] فى برج الميزان فى آخر النهار. فلا تمنحوه الّا أهله ممّن[٥] استحكم طريقة المشّائين، و هو محبّ لنور اللّه،[٦] و قبل الشروع[٧] يرتاض أربعين يوما تاركا للحوم الحيوانات مقلّلا للطعام منقطعا الى التأمّل لنور[٨] اللّه عزّ و جلّ و على ما يأمره قيّم الكتاب.[٩] (٢٨٠) فاذا بلغ الكتاب أجله،[١٠] فله الخوض فيه. و سيعلم الباحث فيه
[١] ما: كل ماR
[٢] ما لا يعنيكم: ما لا يعينكمT اى ما لا يهمّكمTu
[٣] فى اليوم ...:+ و ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء التاسع و العشرون من الشهر المذكور و فيه اشارة الى ان من آثار( من آثارTu -BMuFu ( هذا القرآن العظيم ظهور هذا الكتاب الكريم)Tu )Ir
[٤] السبعة:+ فيهEI
[٥] الا اهله ممنTMI : الا لاهله ممنRF الا منH الا لمنE
[٦] و هو محب لنور اللّه: اى و الحال ان المستحكم طريقتهم محبّ لنور اللّه طالب للوصول اليه، و الا فلو استحكم طريقتهم مقتصرا على البحث غير محبّ لنوره لا يكون من اهل هذا الكتابTu
[٧] و قبل الشروع: اى فى قراءة هذا الكتاب و فهم معانيه بعد استحكامه الحكمتين العلمية و العمليةTu (Ir )
[٨] التأمل لنورTMRF : تأمل نورHEI
[٩] قيم الكتاب: اى الواقف على اسرار حكمة الاشراق على ما يجبTu
[١٠] فاذا بلغ الكتاب أجله: اى فاذا انقضت الرياضة الاربعينية، و كيفيتها ان يقطع اولا العلائق و العوائق الخارجة بالكلية حتى لا يبقى له همة الا فى خلوته بعد ان ينقى بدنه من الاخلاط الزائدة ان كانت، ثم يقعد فى بيت صغير مظلم بعيد عن اصوات الناس و مشاغلهم، و يصوم و يفطر بعد صلاة المغرب بغذاء قليل الكمية كثير الكيفية من الخبز النقى و المزورات المعمولة من الحبوب الجيّدة و البقول الموافقة و التوابل اللائقة بدهن لوز او جوز او شيرج و نحو ذلك، و ينقص كل ليلة من وظيفته لقمة خبز و ملعقة طبيخ، و لا يخلى رأسه و بدنه من الادّهان بالادهان الطيبة و لا خلوته من الروائح الذكية)MuFu الزكيةTu (، و يشتغل ليلا و نهارا بذكر اللّه و القديسين من الملائكة و رؤساء حضرته( حظيرتهTt ( باللسان و القلب معرضا عن البدن و ما فيه و يحسب نفسه كأنها قد فارقت الاقطار و الجهات و الازمان و الاوقات معلقة مجردة مفارقة مخلصة زمانا طويلا؛ فانها لو دامت هكذا فسيأتيها برق و هو نور فايض على النفس من العقل لذيذ يمرّ كالبرق الخاطف على ما تقدّم، ثم حرق و هو نور يحرق الاجسام، ثم طمس و هو عدم شعور النفس بما سوى محبوبها الاصلى الذى هو آخر المراتبTu (Ir )