رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣٥ - فصل < فى ان لكل نور عال قهرا بالنسبة الى النور السافل و للسافل محبة بالنسبة الى العالى >
شرط للمرئىّ، فلا بدّ من النورين: نور باصر و نور مبصر. و الجفن لدى الغموض لا يتصوّر استنارته[١] بالانوار الخارجة،[٢] و ليس لنور البصر من القوّة النوريّة ما ينوّره، فلا يرى لعدم الاستنارة. و كذا كلّ قرب مفرط. و البعد المفرط فى حكم الحجاب لقلّة المقابلة. فالمستنير أو النور[٣] كلّما كان أقرب، كان أولى بالمشاهدة ما بقى نورا أو مستنيرا.[٤]
(١٤٦) قاعدة اخرى اشراقيّة
(فى انّ مشاهدة النور غير اشراق شعاع ذلك النور على من يشاهده.) اعلم انّ لعينك مشاهدة و شروق شعاع.
و شروق الشعاع عليها غير[٥] المشاهدة، فانّ الشعاع يقع عليها حيث هى، و المشاهدة للشمس لا تكون الّا مباينة[٦] للبصر على مسافة بعيدة حيث كانت الشمس، كما سبقت[٧] الاشارة اليه.[٨] و لو كان الجفن نوريّا أو كانت الشمس فى القرب مثل الجفن، لزاد الشعاع و المشاهدة أيضا.
V. فصل (فى انّ لكلّ نور عال قهرا بالنسبة الى النور السافل و للسافل محبّة بالنسبة الى العالى)[٩]
(١٤٧) النور السافل لا يحيط بالنور العالى، فانّ النور العالى يقهره،
[١] استنارته: اى استنارة باطنهTu
[٢] الخارجة: الخارجيةT
[٣] أو النور: و النورTI
[٤] أو مستنيرا: و مستنيراEI
[٥] غير: عندT
[٦] مباينةH -Ir : مبايناEI بمسامتهT
[٧] سبقت: سلفتI
[٨] الاشارة اليه: يعنى فى مباحث الرؤية من انها ليست بالانطباع حتى يكون المشاهدة أيضا حيث العينTu (Ir ) رجوع به ص ١٠٠ شود
[٩] الى العالى:
و بهما انتظم الوجود كلهTu