رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٧٣ - حكومة اخرى < فى بيان ان المشائين أوجبوا أن لا يعرف شيء من الأشياء >
و كون السواد كيفيّة أيضا[١] عرضىّ له، و هو اعتبار عقلىّ. و ما يقال انّه «نعقل اللون ثمّ نعقل السواد» تحكّم،[٢] بل لقائل أن يقول «نعقل أوّلا انّ هذا سواد، ثمّ نحكم عليه أنّه لون و أنّه كيفيّة.» و نحن لا نحتاج الى هذا: انّما هو قول جدلىّ، و عمدة الكلام[٣] ما سبق.
.II حكومة اخرى (فى بيان انّ المشّائين أوجبوا أن لا يعرف شيء من الأشياء)
(٧٠) و هى[٤] انّ المشّائين أوجبوا ان لا يعرف شيء من الأشياء اذ الجواهر لها فصول مجهولة. و الجوهريّة عرّفوها بأمر سلبىّ، و النفس و المفارقات لها فصول مجهولة[٥] عندهم. و العرض- كالسواد مثلا- عرّفوه بأنّه لون يجمع البصر.
فجمع البصر عرضىّ. و اللونيّة عرفت حالها.[٦] فالاجسام و الاعراض غير متصوّرة أصلا. و كان الوجود أظهر الأشياء لهم،[٧] و قد عرفت حاله. ثمّ ان فرض التصوّر باللوازم، فللّوازم[٨] أيضا خصوصيّات يعود مثل هذا الكلام اليها. و هو غير جايز، اذ[٩] يلزم منه ان لا يعرف فى الوجود شيء ما. و الحقّ انّ السواد شيء واحد بسيط، و قد عقل و ليس له جزء آخر مجهول، و لا يمكن تعريفه لمن لا يشاهده كما هو، و من شاهده استغنى عن التعريف، و صورته فى العقل كصورته فى
[١] ايضا:-M
[٢] تحكم: ثم نحكمE
[٣] الكلام:+ فيهT
[٤] و هى: هىM و فى نسخة« و هى»Ma )-TaFa (
[٥] مجهولة: اى عندهمTu
[٦] حالها: من انها أمر اعتبارى ذهنى لا وجود لها فى الاعيانTu
[٧] لهم: عندهمR
[٨] فللوازم:
و للوازم لهاR
[٩] اذ: وM