رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٩ - (٢١) حكمة اشراقية < فى بيان رد القضايا كلها الى الموجبة الضرورية >
(٢١) حكمة اشراقيّة (فى بيان ردّ القضايا كلّها الى الموجبة الضروريّة)
لمّا كان الممكن امكانه ضروريّا و الممتنع امتناعه ضروريّا[١] و الواجب وجوبه ايضا كذلك،[٢] فالاولى أن تجعل الجهات من الوجوب و قسيميه اجزاء للمحمولات،[٣] حتّى تصير القضيّة على جميع الاحوال ضروريّة، كما تقول «كلّ انسان بالضرورة هو ممكن ان يكون كاتبا او يجب ان يكون حيوانا او يمتنع ان يكون حجرا.» فهذه هى الضرورة[٤] البتّاتة. فانّا اذا طلبنا فى العلوم امكان شيء او امتناعه، فهو جزء مطلوبنا. و لا يمكننا ان نحكم حكما جازما بتّة الّا بما نعلم انّه بالضرورة كذا.
فلا نورد من القضايا الّا البتّاتة حتّى اذا كان من الممكن ما يقع فى كلّ واحد وقتا ما كالتنفّس، صحّ ان يقال[٥] «كلّ انسان بالضرورة هو متنفّس[٦] وقتا ما.» و كون الانسان ضرورىّ التنفّس وقتا ما أمر يلزمه أبدا، و كونه ضرورىّ اللاتنفّس فى وقت ما[٧] غير ذلك الوقت[٨] ايضا أمر يلزمه أبدا. و هذا زايد على الكتابة، فانّها و ان كانت[٩] ضروريّة[١٠] الامكان، ليست[١١] ضروريّة الوقوع وقتا ما. و اذا كانت القضيّة ضروريّة، كفانا جهة الربط فحسب، أو تعرّض[١٢] كونها بتّاتة دون ادخال جهة اخرى فى المحمول، مثل ان تقول «كلّ انسان بثّة هو حيوان»، و فى غيره اذا
[١] ضروريا( فى الموضع الثانى):-EI
[٢] كذلكTMF : كذاHERI
[٣] للمحمولات: المحمولاتE
[٤] الضرورةHR : الضروريةTEMFI ، اى فهذه القضية هى الضرورية البتاتة ... و فى اكثر النسخ« فهذه هى الضرورة البتاتة» و هى الضرورة التى جعلت جهة ربط المحمول الذى جعل الجهة جزءه و هى المطلوبة فى العلوم بالحجة و البرهان دون الامتناع و الامكانTaMaFa
[٥] يقال: نقولE
[٦] هو متنفس:
يتنفسT
[٧] فى وقت ما: فى وقتTI
[٨] الوقت:-HM
[٩] و ان كانت:+ القضيةI
[١٠] ضرورية( فى الموضعين): ضرورىE
[١١] ليست: ليست الا انها ليستR
[١٢] تعرض: يفرضT