رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٥٢ - فصل < فى أحوال السالكين >
و ينصرهم على أهل الفسوق قبل العود الى باب اللّه الرفيع،[١] و ليجعل لهم رواه[٢] من روائه[٣] النيّر،[٤] فيخضع لهم[٥] كلّ ذى طرف حسّاس.
IX . فصل (فى أحوال السالكين)
(٢٧١) و لنرجع الى المقصود الذى[٦] كنّا بسبيله من العلم.[٧] فاعلم أنّ النفوس اذا دامت عليها الاشراقات العلويّة، يطيعها مادّة العالم، و يسمع دعاءها فى العالم الأعلى، و يكون فى القضاء السابق[٨] مقدّرا أنّ دعاء شخص يكون سببا لاجابة[٩] فى شيء[١٠] كذا. و النور السانح من العالم الأعلى هو اكسير القدرة و العلم،[١١] فيطيعه العالم. و النفوس المجرّدة يتقرّر فيها مثال[١٢] من نور اللّه، و يتمكّن فيها نور[١٣] خلّاق. و العين السوء هو لنوريّة[١٤] قاهرة[١٥] تؤثّر فى الأشياء، فتفسدها.[١٦] (٢٧٢) و اخوان التجريد يشرق عليهم أنوار و لها أصناف:[١٧] نور بارق يرد
[١] باب اللّه الرفيع: اى العقل و النفسTu
[٢] رواء: و فى اكثر النسخ« رداء»TaMaFa ( و كذاER (
[٣] من ورائه: اى من جمالهTu
[٤] النير: اى الاعظم و بهائه و حسنهTu و يجعل لهم رواء من جمال النير الاعظم و بهائه و حسنهIr
[٥] لهم: اى يبعد تجلّيهم بجمال من النيرTu
[٦] الذى: فيماH
[٧] من العلم: و فى هذا اشعار بأن ما ذكره فى الواردين المتقدمين لم يكن بحثا علميا برهانيا بل بحثا ظنيا خطابياTu
[٨] فى القضاء السابق: اى فى علمه الازلىTu
[٩] سببا لاجابة( لاجابتهM (H -I : سبب الاجابةT
[١٠] فى شيء كذا: فيكون الدعاء جزء العلة التامة لذلك الشيء التى هى الاسباب العقلية و الفلكية و استعداد المواد مع الدعاءTu (Ir )
[١١] العالم:+ الاعلىR ، طاعته لما فاض منه النور السانح و هو اصل الخوارقTu
[١٢] مثال: مثلTt
[١٣] نور: اى روحانىTu
[١٤] لنورية:
نوريةR
[١٥] قاهرة: قاهرH
[١٦] فتفسدها: ففسدهاE
[١٧] و لها أصناف: فان منها ما يرد على اهل البدايا، و منها ما يرد على المتوسطين الى آخر مراتب التوسط و اول مراتب المنتهين فى السلوك ... و اذا غابت( النفس) عن شعورها بذاتها و شعورها بذاتها، فذلك الذى سموه بالغناء، و هذا لا ينافى ما ثبت من كون النفس لا تغفل عن ذاتها و ان حقيقتها انها مدركة لذاتها، و ان كان ظاهر اللفظ يدل على منافاته له. فان المراد بالغيبة المذكورة انها لا تلحظ ذاتها الا من حيث هى منفية( منتفيةTu منتقشةTut ( و لا حظة، و الملاحظة الثابتة)MUFu : الثانيةTu ( قيل هى ملاحظة النفس لذاتها لا من هذه الحيثية، بل من حيث هى ملتذة و مبتهجة بالحق، فان ذلك و ان كان بسبب الحق، فهو اعجاب من النفس و تيه و تبجح ... و قد يعرض مثل هذه الحالة بالاضافة الى بعض محبوبات هذا العالم، فيصير الانسان مستغرقا لشدة شهوته بالفكر فى محبوبه ...Tu (Ir ) رجوع شود به كتاب المطارحات بند ٢٢٢،Opera metaphysica I ,pp .١٠٥ -٢٠٥ .