رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣٠ - فصل فى أحكام البرازخ
من أن تكون مؤتلفة، فيمكن تأليفها[١] و انقسامها، فيقع الحركة الى شيء و لا صوب، و هو محال. و المختلفات لا بدّ من حصول أفرادها أوّلا حتّى تتركّب، و البسيط يجعل جسما واحدا دفعة، ثمّ يتجزّى ان كان ممّا يقبل ذلك؛ فلا بدّ من المحيط الغير المنفصل الواحد المتشابه[٢] ما يفرض له أجزاء[٣] فى الوهم. و لا يحصل منه نفسه جهتان مختلفتان، فانّه واحد متشابه لا يحصل من نفسه[٤] الّا جهة واحدة و هو[٥] العلو، و كلّ ما قرب منه فهو[٦] العالى. فاذا لا يكون الأسفل الا فى غاية البعد عنه، و هو المركز، و هذا هو البرزخ المحيط.
(١٤٠) و ممّا يدلّ على انّ ما منه الجهة- المفروض انّه هو لا غير- لا ينقسم، انّ المتحرّك الى فوق لو[٧] قسمه،[٨] فامّا ان يتحرّك بعد عبور أقرب جزأيه[٩] الى فوق، و حينئذ لا يكون الفوق الّا الجزء[١٠] الأبعد؛ أو يتحرّك من فوق،[١١] فلا يكون جهة الفوق الّا من الجزء الأقرب. فعلى التقديرين يصير جملة ما يفرض جهة جزؤه هو الجهة، فيكون الجزء الآخر لا مدخل له. و كلامنا فى عين ما منه الجهة الذى[١٢] لا نأخذ معه[١٣] ما لا مدخل له فى الجهة. و ليس هذا كالأسفل المتعيّن بمركزيّة المحدّد، اذا وصل المتحرّك الى غايته صار[١٤] لحصّة[١٥] حجمه من الكلّ له السفليّة القصوى بذاته. و كلّ شيء نسب الى مكان بأنّه فيه، يكون مكانه غيره و غير أجزائه، و يصحّ تبدّل أجزائه بالنسبة الى أجزاء ما فرض[١٦] مكانا له، ان لم يمكن الانتقال بالكلّيّة كما فى الافلاك،
[١] تأليفها: تألفهاT
[٢] المتشابه: المتشابهةF
[٣] أجزاء: جزءاR
[٤] من نفسه: منه نفسهEI
[٥] و هو: و هىI
[٦] فهوTF : و هوH -I
[٧] لو: انHR
[٨] قسمه: قسمتهE
[٩] جزأيه: جزءT
[١٠] الجزء: جزءH
[١١] فوق: الفوقHEI
[١٢] الذى: التىE اىM
[١٣] معه:
لهE
[١٤] صار: صارتF
[١٥] لحصةTR : بحصةH -I
[١٦] فرضTMRF : يفرضHEI