رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٢٦ - فصل < فى ان أول صادر من نور الانوار نور مجرد واحد >
II فصل (فى انّ أوّل صادر من نور الانوار نور مجرّد واحد)
(١٣٦) و ان[١] فرض وجود ظلمة،[٢] فلا يحصل منه معها نور، و الّا تعدّدت جهاته على ما سبق. و الانوار المجرّدة المدركة و العارضة كثرتها ظاهرة؛ فلو صدر منه ظلمة، لكانت واحدة، و ما وجد[٣] غيرها من الانوار و الظلمة، و الوجود يشهد ببطلانه. فنور الانوار لمّا لم يتصوّر ان يحصل به[٤] على وحدته كثرة،[٥] و لا امكان لحصول ظلمة من غاسق أو هيئة و لا نورين،[٦] فأوّل ما يحصل منه نور مجرّد واحد.[٧] ثمّ لا يمتاز عن نور الانوار بهيئة ظلمانيّة مستفادة من[٨] نور الانوار، فيتعدّد جهات نور الانوار مع ما برهن من انّ الانوار سيّما المجرّدة غير مختلفة الحقائق. فاذا التمييز[٩] بين نور الانوار و بين
[١] و ان فرض: فان فرضR فافرضRt
[٢] وجود ظلمة: اى من نور الانوارTu
[٣] و ما وجد: و هى توجدE
[٤] بهTt -I : منهT
[٥] كثرة: و فى بعض النسخ« كثير»TaMaFa ) و كذاEI (
[٦] و لا نورينH : و لا نورانT -I و فى بعض النسخ« و لا نورين» و هذا أولى لكونه معطوفا على الاقرب و هو ظلمة، و الاول معطوف على كثرة و فيه بعد لتوسط قوله« و لا امكان»TaMaFa
[٧] نور مجرد واحد: هو المسمى عند بعض الاوايل ب« العنصر الاوّل» لانه أصل ما عداه من الممكنات، لان ما عداه معلول له، و عند المشائين ب« عقل الكل» اما لانه عقل لجملة العالم و اما لانه فى المشهور هو العلة لوجود الفلك الاقصى الذى يقال لجرمه« جرم الكل» و لحركته« حركة الكل» لاحاطة جرمه و حركته بجميع الاجرام و الحركات الداخلة تحت جرمه و حركته، و هذا و ان كان مشهورا فهو غير متيقنTu (Ir
[٨](؛ مستفادة منTMRF : مستفادة عنHEI
[٩] التمييز: التميزTM