رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٥٠ - الفصل الاول فى المغالطات
ليثبت[١] فى مشاركه فيه، كمن يقول «السواد انّما يجمع البصر لكونه لونا» ليتعدّى الى البياض.
و قد يقع الغلط بسبب أخذ ما بالفعل مكان ما بالقوّة؛ و أخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل؛ و أخذ ما[٢] بالذات و ما بالعرض كلّ واحد[٣] منهما مكان الآخر؛ و أخذ الاعتبارات الذهنيّة و المحمولات العقليّة امورا عينيّة، كمن يسمع انّ الانسان كلّىّ، فيظنّ انّ كونه كلّيّا أمر يحمل عليه لاتّصافه به فى الاعيان؛ و أخذ مثال الشيء مكانه؛ و أخذ جزء العلّة مكانها؛ و أخذ ما ليس بعلّة الكذب فى الخلف علّة له؛ و اجراء طريق اللّاأولوية عند اختلاف النوع، كمن يقول «ليس الانسان بوجوب التنفّس أولى من السمك[٤] بعد اشتراكهما فى الحيوانيّة»؛ و كذا اجراء هذا الطريق فى عالم الاتّفاقات، كقول القائل «ليس زيد بالطول أولى من عمر و بعد اشتراكهما فى الانسانيّة، فلا ينبغى ان يتخصّص أحدهما به» و لا يعلم انّ هاهنا أسبابا غايبة عنّا يجب أو[٥] يمتنع بها امور ممكنة، و سنبرهن عليها. و فى النوع الواحد المتفاوت[٦] بالكمال و النقص لا يجرى هذا، فانّ بعض اشخاصه قد يكون أولى بأمر لكماله فى نفسه، و أمّا كيفيّة[٧] هذا الكمال فسيأتى فيما بعد.
(٤٠) و ممّا يوقع الغلط فرض الممتنع موجودا ليبتنى عليه ثبوت شيء من جهة امتناعه. و قد يقع الغلط لقلّة المبالاة[٨] بالحيثيّات، كمن يقول[٩] «كلّ[١٠] أبيض
[١] ليثبت: فيثبتT
[٢] و أخذ ماEI ) و ماTMF او ماH ( ... بالفعل:
و بالعكسR
[٣] واحد:-EI
[٤] من السمك: هذا أصحّ النسخ و فى بعضها« من النحل» و فى اكثرها« من النخيل» و هذا خطأTaMaFa من النخلRT
[٥] اوTHI : وEMRF
[٦] المتفاوت: التفاوتH
[٧] و اما كيفية: و كيفيةF
[٨] المبالاةER :
المبالاةT -I
[٩] كمن يقولTMRF : كما تقولHEI
[١٠] كل:-HR