رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١١٧ - فصل < فى الانوار و أقسامها >
VII .J فصل (فى الانوار و أقسامها)
(١٢١) النور ينقسم الى نور فى نفسه لنفسه، و الى نور فى نفسه و هو لغيره. و النور العارض عرفت انّه نور لغيره،[١] فلا يكون نورا لنفسه[٢] و ان كان نورا فى نفسه[٣]، لأنّ وجوده لغيره.[٤] و الجوهر الغاسق[٥] ليس بظاهر فى نفسه و لا لنفسه على ما عرفت. و الحياة هى أن يكون الشيء ظاهرا لنفسه،[٦] و الحىّ هو الدرّاك الفعّال. فالادراك عرفته.[٧] و الفعل أيضا للنور ظاهر،[٨] و هو فيّاض بالذات.[٩] فالنور المحض حىّ، و كلّ حىّ فهو[١٠] نور محض. و الغاسق ان أدرك ذاته، كان نورا لذاته، فلم يكن جوهرا غاسقا. و ان اقتضى البرزخ أو غاسق ما من حيث هو كذا الحياة و العلم، لكان[١١] يجب على مشاركه[١٢] ذلك، و ليس كذا. و ان فرض للجوهر الغاسق حيوة و علم لهيئة زائدة، كان على ما سبق. و أيضا لا شكّ انّ الهيئة ليست ظاهرة لنفسها لما سبق.[١٣] و ليست ظاهرة للبرزخ، فانّه غاسق فى نفسه؛ كيف يظهر له شيء اذ لا بدّ لمن[١٤] يظهر له شيء أن يكون لنفسه ظهور فى نفسه؟ فانّه لا يشعر بغيره من لا شعور له بذاته.
[١] نور لغيره: و هو محلهTu
[٢] لنفسه: اى ظاهرا لها مدركا اياهاTu
[٣] فى نفسه:
لاشراقه فى نفس الامرTu
[٤] لغيره: فلا يكون مدركا لنفسهTu
[٥] الجوهر الغاسق:
اى الجسم المظلمTu
[٦] ظاهرا لنفسه: اى مدركا لهاTu
[٧] عرفته: و هو انه ظهور ذات الشيء لذاتهTu
[٨] ظاهر: و هو الاشراقTu
[٩] و هو فياض بالذاتR : و هو فياض الذاتT -F و فى بعض النسخ« فانه فياض بالذات» و هذا أوضحTaMaFa و هو فياض لذاتهI
[١٠] فهو:-T
[١١] لكان: فكانR كانI
[١٢] مشاركه: مشاركيهI اى فى الجسمية و الظلمةTU
[١٣] لما سبق: كما سبقTF
[١٤] لمن: لشيءT