رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢ - الضابط الاول < فى رسم القضية و القياس >
المقالة الثانية فى الحجج و مباديها و هى تشتمل على ضوابط
الضابط الاوّل (فى رسم القضيّة و القياس)
(١٦) هو انّ القضيّة قول يمكن ان يقال لقائله انّه صادق فيه او كاذب. و القياس هو[١] قول مؤلّف من قضايا اذا سلّمت لزم عنه لذاته[٢] قول آخر. و القضيّة التى هى ابسط القضايا هى الحمليّة و هى قضيّة حكم فيها بأنّ احد الشيئين هو الآخر او ليس، مثل قولنا[٣] «الانسان حيوان» او ليس. فالمحكوم عليه يسمّى موضوعا و المحكوم به يسمّى محمولا. و قد يجعل[٤] من القضيّتين قضيّة واحدة، بأن[٥] يخرج كلّ واحدة[٦] منهما عن[٧] كونها قضيّة و يربط بينهما. فان[٨] كان الربط بلزوم، يسمّى شرطيّة متّصلة، كقولهم «ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود.» و ما قرن به حرف الشرط من جزأيها يسمّى المقدّم، و ما قرن به حرف الجزاء يسمّى التالى. و ان اردنا ان نجعل منها قياسا، ضممنا اليها[٩] قضيّة حمليّة لاستثناء عين المقدّم ليلزم منه عين التالى، كقولنا «لكنّ[١٠] الشمس طالعة» فيلزم ان يكون النهار موجودا؛ او لاستثناء نقيض التالى لنقيض المقدّم، كقولنا «لكن ليس النهار موجودا» فليست الشمس طالعة. فانّه اذا وجد الملزوم، فبالضرورة
[١] هوTMF -:HERI
[٢] لذاته:-T
[٣] قولناTMF : قولكHERI
[٤] يجعل:
يحصلT
[٥] بان ... كونها قضية:-H
[٦] واحدةTRFI : واحدEM
[٧] عنTMF : منERI
[٨] فان: و انH
[٩] اليها: اليهE
[١٠] لكن:-T