رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٠١ - ذيل منتخبهائى از هر دو شرح راجع به مقدمه كتاب حكمة الاشراق
و يضبط تواريخهم الّا اللّه تعالىIr (١١) ص ١٠ س ١٥ مرموزة: فانّ هرمس و انباذقلس و فيثاغورس و سقراط و افلاطون كانوا يرمزون فى كلامهم ... و لمّا عذل افلاطون ارسطاطاليس على اظهاره للفلسفة أجاب ب «انّى و ان كنت أظهرتها و كشفتها، لكن قد أودعت فيها مهاوى و امورا غوامض لا يطّلع عليها الّا الشريد الفريد من الحكماء» و هو اشارة الى ما رمزه فيهاTu (Ir) (١٢) ص ١٠ س ١٦ فلا ردّ على الرمز: لتوقّف الردّ على فهم المراد، لكنّ المراد- و هو باطن الرمز- غير مفهوم، و المفهوم- و هو ظاهره- غير مراد.
فالردّ يكون على ظاهر أقاويلهم الغير المرادة دون المقاصد المرادة، فلهذا لا يتوجّه على الرمز. و قد ذكر هذا اللفظ بعينه- و هو «انّ لا ردّ على الرمز»- سوريانوس فى مناقضة ارسطاطاليس لافلاطونTu (Ir) (١٣) ص ١١ س ٢ و من قبلهم: اى و على الرمز يبتنى قاعدة أهل الشرق، و هم حكماء الفرس القائلون بأصلين أحدهما نور و الآخر ظلمة، لأنّه رمز على الوجوب و الامكان، فالنور قائم مقام الوجود الواجب و الظلمة «قائم» مقام الوجود الممكن، لا انّ المبدأ الاوّل اثنان أحدهما نور و الآخر ظلمة، لأنّ هذا لا يقوله عاقل فضلا عن فضلاء فارس الخائضين غمرات العلوم الحقيقية، و لهذا قال النبىّ ع م فى مدحهم «لو كان العلم «منوطا» بالثريّا، لتناولته رجال من فارس.» و قد أحيى المصنّف حكمهم و مذاهبهم فى هذا الكتاب، و هو بعينه ذوق فضلاء يونان، و هاتان الامّتان متوافقتان فى الأصل، و هم- كما ذكر- مثل جاماسف تلميذ زردشت، و فرشادشير و بوزر جمهر المتأخّر، و من قبلهم مثل الملك كيومرث و طهمورث و أفريدون و كيخسرو و زردشت من الملوك