رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٢١ - فصل < فى نور الانوار >
علمت ما سبق أوّلا، استغنيت عن هذه الوجوه.
(١٢٨) قاعدة (فى انّ موجد البرازخ مدرك لذاته.) فلمّا كان واهب جميع البرازخ نورها و وجودها نورا مجرّدا، فهو حىّ مدرك لذاته،[١] لأنّه نور لنفسه.
IX. فصل (فى نور الانوار)
(١٢٩) النور المجرّد اذا كان فاقرا فى ماهيّته، فاحتياجه لا يكون الى الجوهر الغاسق الميّت، اذ لا يصلح هو لأن يوجد أشرف و أتمّ منه لا فى جهة؛ و أنّى يفيد الغاسق النور؟ فان كان النور المجرّد فاقرا فى تحقّقه، فالى نور قائم. ثمّ لا يذهب الانوار القائمة المترتّبة سلسلتها الى غير النهاية، لما عرفت من البرهان الموجب للنهاية فى المترتّبات المجتمعة. فيجب ان ينتهى الانوار القائمة و العارضة و البرازخ و هيئاتها الى نور ليس وراءه نور، و هو نور الانوار، و النور المحيط، و النور القيّوم، و النور المقدّس،[٢] و النور الأعظم الأعلى،[٣] و هو النور القهّار،[٤] و هو الغنىّ المطلق، اذ ليس وراءه شيء آخر.
[١] لذاتهTMRFIr : لنفسهH ,-EI
[٢] المقدسTHaMRF : القدوسHERtI
[٣]- ١٥ و النور الاعظم الاعلى: الاعلى و النور الاعظمR
[٤] النور القهار: القاهرHR اى لجميع الانوار لشدة اشراقه و قوّة لمعان نوره الغير المتناهى شدة و قوّة، اذ ساير الانوار المجردة العقيلة أشعة ضعيفة من لمحات اشراق شمسه و تلويحات لمعان برقه غير منفصلة عنه بل متحدة به نوعا من الاتحاد، و اعتبره باتحاد نور الكواكب و أشعتها فى النهار بنور الشمس و شعاعها، و النور العظيم العالى مشتمل على الكل ضرورة اشتمال النور الاشد و احاطته بالاضعف كاحاطة نور الشمس بنور الكواكب، فيصير الانوار كلها كأنّها جوهر واحد لانها انوار محضة لا ظلام فيها و لا تباين بينها، و لشدة نوريتها و قوّة اشراقها( اشراقيتهاMu اشراقاتهاFu ( و افراط ظهورها يتجافى عنها الحواس و ينبوا منها القوى، فلا يدرك لها الابصار و لا يجول فيها الخيال و لا ينفذ فيها الاوهام، و لهذا لا يصل الى ادراكها اكثر الانامTu )Ir (- آخر:-TMF