رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٤٤ - فصل مسطور فى لوح الذكر المبين
(٢٦٠) و اعلم أنّ كلّ شيء ممّا فى العالم العنصرىّ مصوّر فى الفلك على نحو ما وجد هاهنا بجميع هيئاته، و كلّ انسان منقوش مع[١] جميع أحواله و حركاته و سكناته ما وجد و ما سيوجد[٢] «وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ.»[٣] و من البرهان على وجود النفس و أنّها غير جسمانيّة انّها قد يكون مظهرها البرزخ، و قد يكون مظهرها المثال المعلّق، و هى تدرك ذاتها في الحالتين، فليست أحدهما.[٤] و لنذكر هاهنا من الذكر[٥] ما يدرك[٦] به المثل الحقّ[٧] و يستبصر به، و هى من الواردات؛ و ليطلب[٨] أسرارها من الشخص القائم بالكتاب.[٩]
VII. فصل مسطور فى لوح الذكر المبين[١٠]
(٢٦١) انّ السائرين[١١] الذين يقرعون أبواب غرفات النور،[١٢] مخلصين
[١] مع: فىH
[٢] و ما سيوجد: و فى اكثر النسخ« و ما سيجد»TaMaFa ) و كذاHI (
[٣] سوره ٥٤( القمر) آيه ٥٢- ٥٣
[٤] احدهماTMFI : من احدهماHER
[٥] من الذكر: اى الالهىTu
[٦] يدركT -Ir : نذكرI
[٧] المثل الحق: اى فى احوال( اى ما يدرك به احوالIr ( النفوس الانسانية و كيفية سلوكها الى اللّه و خلاصها من دركات الجحيمTuIr
[٨] و ليطلبT و يطلبH -I
[٩] القائم بالكتاب: اى بهذا الكتاب لكونه عظيم الشأن جليل القدر لا يقوم به و معرفته الا الكامل فى العلم و العمل الذى هو خليفة اللّه فى ارضه، او بالكتاب الالهى الذى هو مجموع الموجودات اذ هو كتاب اللّه الاعظم، و كل جوهر من الجواهر حرف من الحروف و كل عرض من الاعراض نقطة و اعراب لذلك الحرف، و من اطلع على أحد هذين الكتابين لا يخفى عليه اسرار هذه الوارداتTu
[١٠] فى لوح الذكر المبين: اى فى العقول العالمة بجميع المعلومات او فى النفوس الفلكية و اجرامها المنقوشة بجميع الكائناتTu (Ir )
[١١] السائرين:+ و همT (Tu ) اى السالكين الى اللّهTuIr
[١٢] غرفات النور: اى الذين يتوسلون بتحصيل العلوم العقلية و الاخلاق المرضية الى الاتصال بالانوار المجردة، و شبّهها بالغرفات لاختلاف مراتبها و درجاتها فى شدة النورية و ضعفها كالغرفات التى بعضها فوق بعضTu