رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٤١ - فصل < فى اقسام ما يتلقى الكاملون من المغيبات >
و البحر صريحا فى المنام الصادق أو الكاذب، كيف يسمعهما[١] الدماغ أو بعض تجاويفه؟ و كما أنّ النائم[٢] و نحوه اذا انتبه،[٣] فارق العالم المثالىّ دون حركة[٤] و لم يجده على جهة منه، فكذا من مات عن هذا العالم يشاهد عالم النور دون حركة و هو هناك.[٥] (٢٥٧) و مثل المرآة علّتها[٦] الضوء. و الاجسام التى لا ملاسة[٧] فيها، انّما لا يحصل معها المثال للاجزاء الغائرة المظلمة، و ما ليس فيه غاير فهو[٨] صغير.
(٢٥٨) و للافلاك أصوات غير معلّلة بما عندنا،[٩] فانّا بيّنا أنّ الصوت غير تموّج الهواء؛ غاية ما فى الباب أن يقال أنّ الصوت هاهنا مشروط بهذا، فلا يلزم من اشتراط شيء لأمر فى موضع أن يكون شرطا لمثله.[١٠] و كما أنّ الأمر الكلّىّ يجوز أن يكون له علل كثيرة على سبيل البدل، جاز أن يكون له شرايط على سبيل البدل. و كما أنّ ألوان الكواكب لا تشترط بما يشترط
[١] يسعهماTRF : يسعهHEI يسعهاM
[٢] النائم:+ فى المنامR
[٣] انتبه: تنبهH
[٤] حركة: الحركةHR
[٥] هناك: الا انه ان كان من الكاملين يشاهد عالم النور المحض، و ان كان من المتوسطين يشاهد عالم النور المثالى، و ان كان من الناقصين يشاهد ما يليق بحالهTu
[٦] و مثل المرآة علتها: و فى بعض النسخ« و مثال المرآة علته»TaMaFa ( و كذاHE ( اى العلة المعدة لظهورها لا القابلة- فانها السطوح الملساء الصقلية،- و لا الفاعلة الفياضة، فانها العقل المفارقTu
[٧] ملاسة: ملابسةH
[٨] فهوH -I -:T (Tu
[٩] بما عندنا: اى من الهواء و الماء، و هو مذهب القدماء من الحكماء كهرمس و فيثاغورس و افلاطون و اشباههم من أساطين الحكمة، الا ان الفيثاغوريين اثبتوا الهواء بين الافلاك و خروجه عنها. و قالوا: عدم سماعنا لاصواتها لامتلاء اسماعنا منها. و لم نعلم ان اثباتهم الهواء هو لكونه شرطا للصوت كما هو عندنا، او هو رمز كما هو عادة الاقدمين، و هذا أقرب لان مراتبهم فى العلوم أجل من ان يخفى عليهم امثال هذا، و ان كان تعليلهم بامتلاء اسماعنا من اصواتها يدل على انه قد خفى عليهم لدلالته صريحا على خروج الهواء منها و وصوله الى اسماعناTu (Ir )
[١٠] لمثله:+ فى موضع آخر)Tu )T