رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٦ - فصل < فى قاعدة الامكان الأشرف على ما هو سنة الاشراق >
من الانوار القاهرة شاهدها المجرّدون بانسلاخهم عن هياكلهم مرارا كثيرة.
ثمّ طلبوا الحجّة عليها لغيرهم،[١] و لم يكن ذو مشاهدة و مجرّد[٢] الّا اعترف بهذا الأمر.[٣] و أكثر اشارات الأنبياء و أساطين الحكمة الى هذا. و افلاطون، و من قبله مثل سقراط، و من سبقه مثل هرمس و اغاثاذيمون و انباذقلس، كلّهم يرؤون هذا الرأى. و أكثرهم صرّح بأنّه شاهدها[٤] فى عالم النور. و حكى افلاطون عن نفسه انّه خلع الظلمات و شاهدها، و حكماء الفرس و الهند[٥] قاطبة على هذا. و اذا اعتبر[٦] رصد شخص[٧] أو شخصين[٨] فى أمور فلكيّة، فكيف لا يعتبر قول أساطين الحكمة و النبوّة على شيء شاهدوه فى أرصادهم[٩] الروحانيّة؟ (١٦٦) و صاحب هذه الأسطر كان[١٠] شديد الذبّ عن طريقة المشّائين فى انكار هذه الأشياء،[١١] عظيم الميل اليها؛[١٢] و كان مصرّا على ذلك، لو لا ان رأى برهان ربّه.[١٣] و من لم يصدّق بهذا و لم يقنعه الحجّة، فعليه بالرياضات و خدمة أصحاب المشاهدة. فعسى يقع له خطفة يرى النور الساطع فى عالم الجبروت،
[١] لغيرهم:+ ممن لا يشاهدها من اشياعهمT (Tu )
[٢] و مجرد: و فى بعض النسخ« و تجرد»TaMaFa ) و كذاH ( اى و ذو تجردTu
[٣] بهذا الامر: بهذه الامورR
[٤] شاهدها:
اى الانوار المذكورةTu
[٥] الفرس و الهندHE : الهند و الفرسT -I
[٦] اعتبر: اعتبرتR
[٧] شخص: كبطليموسTu
[٨] او شخصين: كهو مع ابرخس او ارشميدس و غيرهما من ارباب الارصاد الجسمانية الفلكيةTu (Ir )
[٩] فى ارصادهم: فى عالم ارصادهمR
[١٠] كان: اى فى مبدأ شروعه فى الحكمةTu (Ir )
[١١] هذه الأشياء: و هى تكثر الانوار الطولية و العرضية أرباب الاصنام و الاشراقات و الانعكاسات على ما هو رأى الاوايلTu (Ir )
[١٢] اليها:
اى الى طريقتهم فى كون العقول عشرة لا غيرTu
[١٣] برهان ربه: و هو مشاهدة( مشاهدتهTu ( الانوار يتجرده عن العلاقة البدنية لدوام الخلوات و كثرة المجاهدات و احاطة علمه بأن جميع ما فى عالم الاجسام من الصور و الاشكال و الهيئات اصنام و اشباح للصور النورية المجردة الموجودة فى عالم العقلTu (Ir )