رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٨ - فصل < فى قاعدة الامكان الأشرف على ما هو سنة الاشراق >
و هى الانوار[١] التى اشار اليها انبادقلس و غيره.[٢] (١٦٧) و لا تظنّ انّ هؤلاء الكبار اولى الايدى[٣] و الابصار ذهبوا الى انّ الانسانيّة لها عقل هو صورتها الكلّيّة و هو[٤] موجود بعينه فى الكثيرين، فكيف يجوّزون ان[٥] يكون شيء ليس متعلّقا بالمادّة و يكون فى المادّة؟ ثمّ يكون شيء واحد بعينه[٦] فى موادّ كثيرة و أشخاص لا تحصى؟ و لا انّهم حكموا بأنّ صاحب الصنم الانسانىّ مثلا انّما[٧] اوجد لأجل ما تحته[٨] حتّى يكون[٩] قالبا له،[١٠]
[١] الانوار: انوارH
[٢] و غيره: من كبار الحكماء المتألهين كهرمس و فيثاغورس و افلاطون و امثالهم الذاهبين الى ان لكل نوع من الاجسام عقلا هو نور مجرد عن المادة قائم بذاته معتن به و مدبر له و حافظ اياه، و هو كلى ذلك النوع اما بمعنى ان نسبة هذا العقل- و هو ربّ النوع- الى جميع اشخاص نوعه المادى على السواء فى اعتنائه بها و دوام فيضه عليها، و اما بمعنى ان ربّ النوع اصل ذلك النوع، كما يقال كلى ذلك الامر كذا و يعنون به الاصل و المعوّل عليه)MUFu الامر المقول عليهTu (، و لكون ربّ النوع اصله قيل انه كلى ذلك النوع، و اما بمعنى ان ربّ النوع لا مقدار له و لا بعد و لا جهة كما يقال للعقول و النفوس كليات بهذا المعنى، لا بمعنى ان ربّ النوع- الذى هو عندهم له ذات متخصصة لا يشاركه فيها غيره- نفس تصور معناه لا يمنع عن وقوع الشركة فيه حتى يلزمهم ان يكونوا قد حكموا على الجزئى المجرد عن المادة- و هو ربّ النوع- بأنه كلى و مادى لوجوده فى مواد كثيرة و هى اشخاصهTu (Ir )
[٣] الايدى: الايدH
[٤] و هو:
اى ذلك العقل المتشخصTu
[٥] ان: ذلك انR
[٦] بعينه: و هو ربّ النوع الذى هو عقل متشخصTu
[٧] انما:-T
[٨] ما تحته: و هو الصنم الانسانىTu
[٩] حتى يكون: اى ما تحته و هو الصنم الانسانىTu
[١٠] قالبا له: اى للنور المجرد الذى هو ربّه اذ لا بد و ان يكون كل موجود ممكن قالبا لشيء لاستحالة ان يكون صورة بلا معنىTu