رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٩ - فصل < فى بيان أحوال النفوس الانسانية بعد المفارقة البدنية >
لشعورها بذاتها و شعورها بأنوارها و اشراقاتها و تخصّص[١] يبتنى على تصرّفات[٢] الصّياصي؛[٣] بل[٤] يصير مظاهرها الانوار التامّة،[٥] كما صارت المرايا مظاهر المثل[٦] ضربا للمثل. فيقع على المدبّرات سلطان الانوار القاهرة، فتقع[٧] فى لذّة و عشق و قهر و مشاهدة لا يقاس بذلك لذّة ما. و قهر العالم الأعلى غير مفسد، اذ الطبيعة القابلة للعدم منتفية هنالك، بل يكمل اللذّة، و المدبّرات الطاهرة الشبيهة بالقواهر مقدّسة بقدس[٨] اللّه تعالى «طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ».[٩]
.III فصل (فى بيان أحوال النفوس الانسانيّة بعد المفارقة البدنيّة)
(٢٤٤) و السعداء من المتوسّطين[١٠] و الزهّاد من المتنزّهين[١١] قد يتخلّصون
[١] و تخصص: و فى بعض النسخ« و تخصيص»TaMaFa و كذاR
[٢] تصرفات: تصرفI
[٣] الصّياصي: و الحاصل ان الانوار المفارقة تمتاز بالهيئات المكتسبة من التعلق بالابدان و احوالها، و لاختلاف موادّها و ازمنة حدوثها و غير ذلك يختلف هيئاتها، فلا يشترك اثنان فى الهيئات من جميع الوجوه، بل يفترقان فيها و يتميز احدهما عن الآخرTu (Ir )
[٤] بل:
+ تثبت متمايزة بعد المفارقة بحيث)Tu )T
[٥] التامة: اى القواهر العقليةTu
[٦] المثل: اى الروحانية المعلقة لا فى محلّ ... و كما كانت الابدان قبل المفارقة مظاهر لهاTu (Ir )
[٧] الانوار القاهرة فتقع: و لكون قهرها مشوبا بالمحبة فتقع اى المدبراتTu
[٨] بقدس:
بتقدسRI
[٩] سوره ١٣( الرعد) آيه ٢٨
[١٠] من المتوسطين: اى فى العلم و العمل و هو احتراز عن الكاملين فيهما لاختلاف حكمها، و لا يحتمل ان يكون المراد من« المتوسطين» المتوسطين فى السعادة- و على هذا يكون الاقسام ثلاثة: الكامل فى السعادة و المتوسط و الناقص فيها- اذ لو كان المراد ذلك لم يذكر الزهاد من المتنزهين، لانهم من المتوسطين فى السعادة. و انما قال بحرف العطف ليكون كأنّه قال: السعداء من الكاملين فى العلم و العمل أو فى السعادة حكمهم ما سبق، و السعداء من المتوسطين ...Tu
[١١] المتنزهين: المنزهينR اى من الكاملين فى العملية دون العلميةTu