رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٧ - فصل < فى قاعدة الامكان الأشرف على ما هو سنة الاشراق >
و يرى[١] الذوات الملكوتيّة و الانوار التى شاهدها هرمس و افلاطون و الاضواء المينويّة[٢] ينابيع ال «خرّه»[٣] و الرأى التى أخبر عنها زرادشت.[٤] و وقع خلسة الملك الصديق كيخسرو المبارك اليها، فشاهدها.[٥] و حكماء الفرس كلّهم متّفقون[٦] على هذا،[٧] حتّى انّ الماء كان عندهم له صاحب صنم من الملكوت و سمّوه «خرداد»[٨] و ما للاشجار سمّوه «مرداد»[٩] و ما للنار سمّوه «ارديبهشت»
[١] و يرى: فيرىM
[٢] المينويةH -Iz ) المبثوثة!M (: اى الروحانية كما اخبر الحكيم الفاضل و الامام( و النبىMu ( الكامل زرادشت الآذربايجانى عنها فى« كتاب الزند» حيث قال:
العالم ينقسم بقسمين« مينوى» هو العالم النورانى( النورىMu ( الروحانى و« گيتى» هو العالم الظلمانى الجسمانى( يعنى در زبان پهلوىMenok ,getik و در اوستاMainyava ,gaethya (.
و لان النور الفائض من العالم النورى على الانفس الفاضلة الذى يعطى التأييد و الرأى و به يستضيء الانفس و يشرق أتم من اشراق الشمس، يسمى بالفهلوية« خرّه»( يعنىXwarr و در اوستاXwarenah (- على ما قال زرادشت:« خرّه» نور يسطع من ذات اللّه تعالى و به برأس الخلق بعضهم على بعض، و يتمكن كل واحد من عمل او صناعة بمعونته، و ما يتخصص بالملوك الافاضل منهم يسمى« كيان خرّه»( در اوستاKavaem Xwarenah (،- و الرأى هو واحد الآراء، جعل الاضواء المينوية ينابيع ال« خرّه» و الرأى)Tu (Ir (؛ ال« خرّه»TMFIz : الخرةH الحياةER
[٣] زرادشتT -Iz : زردشتH
[٤] فشاهدها: على ما قال( المصنف) فى( كتاب) الالواح( العمادية)« الملك الظافر كيخسرو المبارك اقام التقديس و العبودية فأتته منطقية أب القدس و نطقت معه الغيب و عرج بنفسه الى العالم الاعلى منتقشا بحكمة اللّه تعالى و واجهته انوار اللّه مواجهة، فادرك منها المعنى الذى يسمى كيان خرّه و هو ألق( القاءTu ( فى النفس قاهر يخضع له الاعناق»Tu
[٥] متفقونTMF : كانوا متفقينHERI
[٦] على هذا: اى على ان لكل نوع من الافلاك و الكواكب و البسائط العنصرية و مركباتها ربّا فى عالم النور و هو عقل مجرد مدبر لذلك النوع، و الى هذا اشار نبينا محمّد- عليه افضل الصلوات- ان لكل شيء ملكا حتى قال« ان كل قطرة من المطر ينزل معه ملك» و لجزم( جزمMu ( حكماء الفرس بوجود أرباب الاصنام سموا كثيرا منهاTu (Ir )
[٧] خرداد: خرداذH
[٨] مرداد: مرداذHe
[٩] ارديبهشت: و هو العقل المدبر لنوع النار و الحافظ لها و المنور اياها و هو المدبر لصنوبرتها و المجاذب للدهن و الشمع اليها(+ و سموا صاحب الارض« اسفندارمذ» ... و ربّ نوع النبتة الداخلة فى اوضاع نواميسهم« هوم ايزد» و كانوا يقدسون له)Ir و كذا كانوا يثبتون لكل نوع جسمانى ربّ صنم ذا عناية عظيمة به هو المدبر له و المنمى و الغاذى و المولد و لامتناع صدور هذه الافعال المختلفة فى النبات و الحيوان عن قوّة بسيطة لا شعور لها و فينا عن انفسنا، و الا لكان لها شعور بها، فجميع هذه الافعال من أرباب الاصنامTu (Ir )