أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٣ - حكم الصلة المالية
قرابتك؟» قال: نعم، قال عليه السلام: «فتصل إخوانك؟». قال: نعم ...[١]. و منها: موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الحقّ المعلوم ليس من الزكاة، هو الشيء تخرجه من مالك إن شئت كلّ جمعة و إن شئت كلّ شهر و لكلّ ذي فضل فضله و قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» فليس هو من الزكاة، و الماعون ليس من الزكاة، هو المعروف تصنعه و القرض تقرضه و متاع البيت تعيره وصلة قرابتك ليس من الزكاة، و قال اللَّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ»، فالحقّ المعلوم غير الزكاة و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه أنّه في ماله و نفسه يجب أن يفرضه على قدر طاقته و وسعه»[٢]. و منها: صحيح عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللّه: «المعروف شيء سوى الزكاة فتقرّبوا إلى اللَّه بالبرّ وصلة الرحم»[٣]. و منها: صحيح آخر لعمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سئل عن الصدقة على من يسأل على الأبواب أو يمسك ذلك عنهم و يعطيه ذوي قرابته قال: «لا، بل يبعث بها إلى من بينه و بينه قرابة فهذا أعظم للأجر»[٤]. و غير ذلك من النصوص الواردة في المقام. فإنّ هذه النصوص المعتبرة ظاهرة في عدم وجوب الصلة بالمال حيث قوبل فيها بين الصلة المالية و بين الزكاة الواجبة و عدّت الصلة المالية ممّا به يطلب الأجر
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١١.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥١، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١٣.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٢، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٠، الحديث ٦.