أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢١ - قطيعة الرحم من الكبائر
و لكن لا يخفى: أنّ اختلاف تعداد الكبائر محمول على اختلاف مراتبها، كما قال الشيخ الأنصاري[١]. و يشهد على ذلك قوله عليه السلام في صحيح عبد العظيم الحسني «أكبر الكبائر الإشراك باللَّه و بعده الإياس من رَوح اللَّه ثمّ الأمن من مكر اللَّه»[٢].
و قوله عليه السلام: «أكبر الكبائر سبعة» كما في خبري أبي الصامت و سليمان بن طريف[٣].
و بذلك جَمَع الصدوق بين هذه الأخبار حيث قال: الأخبار في الكبائر ليست مختلفة لأنّ كلّ ذنب بعد الشرك كبير بالنسبة إلى ما هو أصغر منه[٤]. و كذا نفى المنافاة بينها في «الجواهر» إمّا لأجل إلغاء مفهوم العدد أو للحمل على أكبرية بعضها من بعض[٥]. ثمّ إنّه قد اختلف كلمات الفقهاء في بيان ضابطة الكبائر فقال بعضهم: إنّها كلّ ما أوعد اللَّه عليه النار. و عمّمها بعض آخر إلى كلّ ما أوعد اللَّه عليه العذاب بأيّ نحوٍ في الكتاب. و قال ثالث: إنّها كلّ ما أوعد اللَّه عليه العذاب في الكتاب و السنّة و ما صرَّح في الأخبار بأنّه من الكبائر و لا يبعد كونه المشهور بين الفقهاء. و ممّن اختار ذلك هو الشيخ عبد الكريم الحائري[٦]، استاذ السيّد الماتن قدس سره. و عمّمها رابع:
[١] - كتاب الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٧: ٢٦٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٢٠ و ٣٥.
[٤] - وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، ذيل الحديث ٣٥.
[٥] - جواهر الكلام ١٣: ٣٢٠.
[٦] - الصلاة، المحقّق الحائري: ٥٢٣- ٥٢٤.