أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦١ - حكم نظر الرجل إلى الصبية و تقبيلها و وضعها في الحجرة
و أمّا بعد ستّ سنين فقد قال في «الجواهر»: «نعم ينبغي عدم وضع الصبيّة في الحجر و تقبيلها إذا كان قد أتى لها ستّ سنين، بل خمس؛ فإنّ ذلك ربما يثير الشهوة»[١]، و ظاهر كلامه استحباب الاجتناب عن ذلك؛ لقوله: «ينبغي» و لتعليله بكونه في معرض إثارة الشهوة. و قد حمل في «المستمسك» النصوص الواردة في ذلك على الكراهة: فمنها: معتبرة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، قال: سأل أحمد بن النعمان أبا عبد اللّه عليه السلام فقال له: جويرية ليس بيني و بينها رحم، و لها ستّ سنين، قال عليه السلام: «لا تضعها في حِجرك»[٢]. و في سندها إشكال؛ لاحتمال عدم حضور الكاهلي في مجلس سؤال أحمد بن النعمان للإمام عليه السلام مع عدم ثبوت وثاقة هذا الرجل. و أمّا دلالتها فهي على الحرمة؛ لظهور النهي فيها، فتستفاد حرمة حمل الصبيّة البالغة ستّ سنين و وضعها في الحجر. و أمّا التقبيل فلا يبعد استفادة حرمته بالملازمة. مضافاً إلى كونه مظنّة لإثارة الشهوة و خوفها. و منها: رواية زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا بلغت الجارية الحرّة ستّ سنين، فلا ينبغي لك أن تقبّلها»[٣].
[١] - جواهر الكلام ٢٩: ٨٣.
[٢] - الفقيه ٢: ٢٧٥؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ١٢٧، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ١٢٧، الحديث ٢.